فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا حَلَفَهَا
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا حَلَفَهَا) لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الدِّيَةِ، فَكَذَا فِي الْأَيْمَانِ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: لَا أَجْتَرِئُ عَلَيْهِ، النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«يَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ» فَمَنِ احْتَجَّ لِلْأَوَّلِ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، فَرَدَدَهَا عَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا،
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَحْلِفُ وَلِيٌّ يَمِينًا
فإنْ كان الوارِثُ واحِدًا، حلَفَها. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». ونقَل المَيْمُونِىُّ، لا أَجْتَرِئُ عليه. وفى «مُخْتَصَرِ ابنِ فَإنْ لَمْ يَحْلِفُوا، حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمسِينَ يَمِينًا وَبَرِئَ.
رَزِينٍ»: يخلِفُ وَلىٌّ يمينًا.
وعنه، خَمْسُون.
فوائد؛ إحْداها، فى اعْتِبارِ كَوْنِ الأَيْمانِ الخَمْسِين فى مَجْلِسٍ واحدٍ وَجْهان، أصْلُهما المُوالَاةُ. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يُعتَبَرُ كَوْنُ ذلك فى مَجْلِس واحدٍ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». والوَجْهُ الثَّانى، يُعْتَبَرُ.
فلو حلَف ثم جُنَّ ثم أَفاقَ، أو عُزِلَ الحاكِمُ، بَنَى، لا وارِثُه.
الثَّانيةُ، وارِثُ المُسْتَحِقِّ كالمُستَحِقِّ بالأَصالَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقال فى «المُنْتَخَبِ»: إنْ لم يكُنْ طالِبٌ، فله الحَقُّ ابْتداءً، ولابدَّ مِن تَفْصِيل الدَّعْوَى فى يمينِ المُدَّعِى.
الثَّالثةُ، متى حلَف الذُّكُورُ، فالحَقُّ للجميعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: العَمْدُ لذُّكورِ العَصَبَةِ.
الرَّابِعَةُ، يُشْتَرَطُ حُضورُ المُدَّعَى عليه وَقْتَ يمينِه، كالبَيِّنَةِ عليه، وحُضورُ المُدَّعِى. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.