فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٣٨٣المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٨٦ج ٧ ص ٤٨٦

وَمَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ، أَوْ مَنْ سَبَّ اللَّهَ، أَوْ رَسُولَهُ، أَوِ السَّاحِرِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَيُقْتَلُ بِكُلِّ حَالٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٣٨٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ، أَوْ مَنْ سَبَّ اللَّهَ، أَوْ رَسُولَهُ، أَوِ السَّاحِرِ) أَيْ: مَنْ كَفَرَ بِسِحْرِهِ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَيُقْتَلُ بِكُلِّ حَالٍ) الْأَشْهَرُ: أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ، جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهَا فِي " الْفُرُوعِ "، وَذَكَرَ ابْنُ حَمْدَانَ: أَنَّهَا أَظْهَرُ، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، لِأَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِزَنَادِقَةٍ فَسَأَلَهُمْ، فَجَحَدُوا، فَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ، فَقَتَلَهُمْ، وَلَمْ يَسْتَتِبْهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مَسَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ. وَلِأَنَّ فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِ خَطَرًا، لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى الثِّقَةِ بِهِ، وَلِأَنَّ إِبْقَاءَهُ يُؤَدِّي إِلَى السُّلْطَةِ فِي الْبَاطِنِ عَلَى إِفْسَادِ عَقَائِدِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ.

٢٢٬٨٤٢

فَرْعٌ: مَنْ أَظْهَرَ الْخَيْرَ وَأَبْطَنَ الْفِسْقَ فَكَالزِّنْدِيقِ فِي تَوْبَتِهِ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَحَمَلَ رِوَايَةَ قَبُولِ تَوْبَةِ السَّاحِرِ عَلَى الْمُتَظَاهِرِ، وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ،

تعليق

وَلِمَا رَوَى الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ ظَبْيَانَ بْنِ عُمَارَةَ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ أُتِيَ بِكَ مَرَّةً، فَزَعَمْتَ أَنَّكَ تُبْتَ، وَأَرَاكَ قَدْ عُدْتَ، فَقَتَلَهُ،

٢٢٬٨٤٤

وَعَنْهُ: لَا تُقْبَلُ إِنْ تَكَرَّرَتْ ثَلَاثًا،

٢٢٬٨٤٥

أَمَّا مَنْ سَبَّ اللَّهَ، أَوْ رَسُولَهُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، لِأَنَّ ذَنْبَهُ عَظِيمٌ جِدًّا، أَشْبَهَ الزِّنْدِيقَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَوْ تَنْقُصُهُ،

٢٢٬٨٤٦

وَقِيلَ: وَلَوْ تَعْرِيضًا، نَقَلَ حَنْبَلٌ: مَنْ عَرَّضَ بِشَيْءٍ مِنْ ذِكْرِ الرَّبِّ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ،

٢٢٬٨٤٧

وَفِي " الْفُصُولِ " عَنْ أَصْحَابِنَا: لَا تُقْبَلُ إِنْ سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ لَمْ يُعْلَمْ إِسْقَاطُهُ، وَإِنَّهَا تُقْبَلُ إِنْ سَبَّ اللَّهَ، لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ فِي خَالِصِ حَقِّهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ "، لِأَنَّ الْخَالِقَ مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقَائِصِ، فَلَا تُلْحَقُ بِهِ،

٢٢٬٨٤٨

بِخِلَافِ الْمَخْلُوقِ، فَإِنَّهُ مَحَلٌّ لَهَا، فَافْتَرَقَا،

٢٢٬٨٤٩

وَأَمَّا السَّاحِرُ فَنَقَلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نُقِلَ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ اسْتَتَابَ سَاحِرًا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي أَتَتْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ السِّحْرَ مَعْنًى فِي الْقَلْبِ لَا يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ، أَشْبَهَ الزِّنْدِيقَ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٣٨٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.