فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٦٤ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) ذَكَرَهُ فِي الْوَجِيزِ، وَنَصَرَ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ، وَيَحْنَثُ فِي عِتْقٍ وَطَلَاقٍ، قَالَ السَّامِرِيُّ: اخْتَارَهُ أَكْثَرُ شُيُوخِنَا، وَلِأَنَّ فِعْلَ الْمُكْرَهِ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، كَمَا لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ،

٢٣٬٣٧٦

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْإِكْرَاهُ كَالنِّسْيَانِ، لِشُمُولِ الْحَدِيثِ لَهُمَا،

وَذَكَرَ فِي الشَّرْحِ: الْمُكْرَهُ عَلَى الْفِعْلِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَلْجَأَ إِلَيْهِ، فَلَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ.

الثَّانِي: أَنْ يُكْرَهَ بِالضَّرْبِ وَنَحْوِهِ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَحْنَثُ، كَكَفَّارَةِ الصَّيْدِ، وَنَصَرَ فِي الشَّرْحِ عَدَمَهُ، وَلَا نُسَلِّمُ الْكَفَّارَةَ فِي الصَّيْدِ، بَلْ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْمُكْرَهِ،

الإنصافالمرداوي

وإِنْ فَعَلَه مُكْرَهًا، أو ناسيًا، فلا كَفَّارَةَ عليه. إذا حلَف لا يفْعَلُ شيئًا، ففعَلَه مُكْرَهًا، فلا كفَارَةَ عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٣٨٬٨١٩

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم، لعدَمِ إضافَةِ الفِعْلِ إليه،

٣٨٬٨٢٠

بخِلافِ النَّاسِي. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال النَّاظِمُ: هذا المَنْصورُ.

٣٨٬٨٢١

وعنه، عليه الكفَّارَةُ. وقيل: هو كالنَّاسِي. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

٣٨٬٨٢٢

قال في «المُحَرَّرِ»: ويتَخَرَّجُ أنْ لا يحْنَثَ إلَّا في الطَّلاقِ والعِتْقِ.

٣٨٬٨٢٣

وقال الشَّارِحُ: والمُكْرَهُ على الفِعْلِ ينْقَسِمُ قِسْمَين، أحدُهما، أنْ يُلْجَأْ إليه، مثْلَ مَن حلَف لا يدْخلُ دارًا، فحُمِلَ فأُدْخِلَها، أو لا يخْرُجُ منها، فأُخْرِجَ محْمولًا، ولم يُمْكِنْه الامْتِناعُ، فلا يَحْنَثُ. الثَّاني، أنْ يُكْرَهَ بالضَّرْبِ، والتَّهْديدِ، والقَتْلِ، ونحوه؛ فقال أبو الخَطَّابِ: فيه رِوايَتانِ، كالنَّاسِي. انتهى. [قال الزَّرْكَشِيُّ: في المُكْرَهِ بغيرِ الإِلْجاءِ رِوايَتان. والذي نصَرَه أبو محمدٍ، عدَمُ الحِنْثِ.

٣٨٬٨٢٤

وإنْ كان الإِكْراهُ بالإِلْجاءِ، لم يَحْنَثْ إذا لم يقْدِرْ على الامْتِناعِ،

٣٨٬٨٢٥

وإنْ قَدَرَ، فوَجْهانِ، الحِنْثُ، وعدَمُه].

٣٨٬٨٢٦

وأمَّا إذا فعَلَه ناسِيًا، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا كفَّارَةَ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونقَله الجماعَةُ عنَ الإِمامَ أحمدَ، رحِمَه اللهُ.

٣٨٬٨٢٧

قال في «الهِدايَةِ»: اخْتارَه أكثرُ شُيوخِنا. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. واخْتارَه الخَلَّالُ وصاحِبُه. قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ، وذكَرُوه المذهبَ. قال الزَّرْكَشِيُّ، وصاحِبُ «القَواعِدِ الأُصُوليَّةِ»: وهو المذهبُ عندَ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٣٨٬٨٢٨

وعنه، عليه الكفَّارَةُ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٣٨٬٨٢٩

وعنه، لا حِنْثَ بفِعْلِه ناسِيًا، ويمِينُه باقِيَةٌ.

٣٨٬٨٣٠

قال في «الفُروعِ»: وهذا أظْهَرُ. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ». وهو في «الإرْشادِ» عن بعضِ أصحابِنا. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، ذكَرَه في أَوَّلِ كتابِ الأَيمانِ. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ،

٣٨٬٨٣١

وقال: إنَّ رُواتَها بقَدْرِ رِوايةِ التَّفَرُّقِ،

٣٨٬٨٣٢

وأنَّ هذا يَدُلُّ على أنَّ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ، جعَلَه حالِفًا لا مُعَلِّقًا، والحِنْثُ لا يُوجبُ وُقوعَ المَحْلوفِ به.

٣٨٬٨٣٣

قال في «القوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ» على هذه الرِّوايَةِ: قال الأصحابُ: يمِينُه باقِيَةٌ بحالِها. وتقدَّم ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ في آخِرِ بابِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ، في فصْلِ مَسائِلَ مُتَفَرِّقَةٍ.

٣٨٬٨٣٤

وَإنْ حَلَفَ فَقَال: إِنْ شاءَ اللهُ. لَمْ يَحْنَثْ، فَعَلَ أَوْ تَرَكَ، إِذَا كَانَ مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ.

٣٨٬٨٣٥

فائدة: حُكْمُ الجاهلِ المَحْلوفِ عليه حُكْمُ النَّاسِي، على ما تقدَّم. والفاعِلُ في حالِ الجُنونِ، قيل: كالنَّاسِي.

٣٨٬٨٣٦

والمذهبُ عدَمُ حِنْثِه مُطْلَقًا. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الأصحُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٥٦٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.