فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٦٠٩المقنعالحنابلةج ٨ ص ٨٨ج ٨ ص ٨٨

فَإِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ، فَدَخَلَهَا وَقَدْ صَارَتْ فَضَاءً، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ مَسْجِدًا، أَوْ بَاعَهَا فُلَانٌ أَوْ لَا لَبِسْتُ هَذَا الْقَمِيصَ فَجَعَلَهُ سَرَاوِيلَ أَوْ رِدَاءً أَوْ عِمَامَةً وَلَبِسَهُ أَوْ لَا كَلَّمْتُ هَذَا الصَّبِيَّ فَصَارَ شَيْخًا، أَوِ امْرَأَةَ فُلَانٍ، أَوْ صَدِيقَهُ فُلَانًا، أَوْ غُلَامَهُ سَعْدًا، فَطُلِّقَتِ الزَّوْجَةُ، وَزَالَتِ الصَّدَاقَةُ، وَعُتِقَ الْعَبْدُ، وَكَلَّمَهُمْ أَوْ لَا أَكَلْتُ لَحْمَ هَذَا الْحَمَلِ، فَصَارَ كَبْشًا، أَوْ لَا أَكَلْتُ هَذَا الرُّطَبَ، فَصَارَ تَمْرًا أَوْ دِبْسًا أَوْ خَلًّا أَوْ لَا أَكَلْتُ هَذَا اللَّبَنَ، فَتَغَيَّرَ، أَوْ عُمِلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَكَلَهُ حَنِثَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ، فَدَخَلَهَا وَقَدْ صَارَتْ فَضَاءً، أَوْ حَمَّامًا، أَوْ مَسْجِدًا، أَوْ بَاعَهَا فُلَانٌ) لِأَنَّ التَّعْيِينَ يَقْتَضِي الْحِنْثَ، وَزَوَالُ الِاسْمِ يَنْفِيهِ، وَالتَّعْيِينُ رَاجِحٌ عَلَى الِاسْمِ (أَوْ لَا لَبِسْتُ هَذَا الْقَمِيصَ فَجَعَلَهُ سَرَاوِيلَ أَوْ رِدَاءً أَوْ عِمَامَةً وَلَبِسَهُ) لِمَا ذَكَرْنَا (أَوْ لَا كَلَّمْتُ هَذَا الصَّبِيَّ فَصَارَ شَيْخًا، أَوِ امْرَأَةَ فُلَانٍ، أَوْ صَدِيقَهُ فُلَانًا، أَوْ غُلَامَهُ سَعْدًا، فَطُلِّقَتِ الزَّوْجَةُ، وَزَالَتِ الصَّدَاقَةُ، وَعُتِقَ الْعَبْدُ، وَكَلَّمَهُمْ) لِأَنَّ الْإِضَافَةَ فِيهَا تَقْتَضِي وَصْفَ الْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ كَلَامِهِ بِالزَّوْجِيَّةِ وَالصَّدَاقَةِ، أَوْ كَوْنِهِ غُلَامًا، وَالصِّفَةُ كَالِاسْمِ، بَلْ أَضْعَفُ،

٢٣٬٤٨٦

فَإِذَا غَلَبَ التَّعْيِينُ عَلَى الِاسْمِ، فَلَأَنْ يَغْلِبَ عَلَى الصِّفَةِ أَوْلَى (أَوْ لَا أَكَلْتُ لَحْمَ هَذَا الْحَمَلِ، فَصَارَ كَبْشًا، أَوْ لَا أَكَلْتُ هَذَا الرُّطَبَ، فَصَارَ تَمْرًا أَوْ دِبْسًا أَوْ خَلًّا) لِأَنَّهُ كَسُكْنَى الدَّارِ وَالْقَمِيصِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ (أَوْ لَا أَكَلْتُ هَذَا اللَّبَنَ، فَتَغَيَّرَ، أَوْ عُمِلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَكَلَهُ) لِأَنَّ تَغَيُّرَهُ وَخَلْطَ شَيْءٍ آخَرَ مَعَهُ بِمَنْزِلَة زَوَالِ الِاسْمِ، وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ (حَنِثَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ) أَيْ: فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا، كَقَوْلِهِ: دَارَ فُلَانٍ فَقَطْ، أَوِ التَّمْرَ الْحَدِيثَ فَعُتِّقَ، أَوِ الرَّجُلَ الصَّحِيحَ فَمَرِضَ، وَكَالسَّفِينَةِ تُنْقَضُ ثُمَّ تُعَادُ (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ) وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ نَاوِيًا لِلصِّفَةِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا لَمْ يَحْنَثْ إِذَا زَالَتْ، وَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى إِرَادَةِ ذَلِكَ، فَصَارَ كَالْمَنَوِيِّ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمُؤَلِّفُ، فِي نَحْوِ بَيْضَةٍ صَارَتْ فَرْخًا،

٢٣٬٤٨٧

وَإِنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ هَذِهِ الْبَيْضَةَ أَوِ التُّفَّاحَةَ، فَعَمِلَ مِنْهَا شَرَابًا، أَوْ نَاطِفًا فَالْوَجْهَانِ،

٢٣٬٤٨٨

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمَسَائِلِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ. [الثَّالِثُ مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ][أَقْسَامُ الِاسْمِ][الْقِسْمُ الْأَوَّلُ الْأَسْمَاءُ الشَّرْعِيَّةُ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

فإذا حلَف لَا يدخلُ دارَ فُلانٍ هَذه، فدَخَلَها وقد صارَتْ فَضاءً أو حَمَّامًا أو مَسْجِدًا أو باعَها، أو لا لَبِسْتُ هذا القَمِيصَ، فجَعَلَه سَراويلَ أو رِداءً أو عِمامَة ولَبِسَه، أو: لا كَلَّمْتُ هذا الصَّبيَّ، فصارَ شَيخًا، أو: امْرَأةَ فُلانٍ. أو: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

صَدِيقَه فُلانًا. أو: غُلامَه سَعْدًا. فطُلِّقَتِ الزَّوْجَةُ وزَالتِ الصَّداقةُ وعَتَق العَبْدُ وكَلَّمَهم، أو: لا أكَلْتُ لَحْمَ هذا الحَمَلِ. فصارَ كَبْشًا. أو: لا أكَلْتُ هذا الرُّطَبَ. فَصارَ تَمْرًا أو دِبْسًا -نصَّ عليه- أو خَلًّا، أو: لا أكَلْتُ هذا اللَّبَنَ. فَتَغَيَّرَ أو عُمِلَ منه شَيْءٌ فأكَلَه، حَنِثَ في ذلك كُلِّه. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه عامَّةُ الأصْحابِ، منهم ابنُ عَقِيلٍ في . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«التَّذْكِرَةِ». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ، وهو أصحُّ.

٣٩٬٠٤٨

قال في «الفُروعِ» بعدَ أنْ ذكَر ذلك كلَّه وغيرُه: إذا فعَل ذلك، ولا نِيَّةَ ولا سبَبَ، حَنِثَ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. [وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم] . ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَحْنَثَ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. [واخْتارَ القاضي]، والمُصَنِّفُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . .

والشَّارِحُ، أنَّه لو حلَف لا أَكَلْتُ هذه البَيضَةَ، فصارَتْ فرْخًا، أو لا أكَلْتُ هذه الحِنْطَةَ، فصارَتْ زَرْعًا فأكلَه، أنَّه لا يَحْنَثُ. قالا: وعلى قِياسِه، لو حلَف لا شَرِبْتُ هذا الخَمْرَ، فصارَ خَلًّا. فاسْتَثْنَوا هذه المَسائلَ مِن أصْلِ هذه القاعِدَةِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وعن ابنِ عَقِيلٍ، أنَّه طرَد القَوْلَ حتَّى في البَيضَةِ والزَّرْعِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ولعَلَّه أظْهَرُ.

٣٩٬٠٤٩

قلتُ: وهو المذهبُ كما تقدّم.

٣٩٬٠٥٠

فائدة: لو حلَف لا يدْخُلُ دارَ فُلانٍ، ولم يقُلْ: هذه. أو لا أكلْتُ التَّمْرَ الحديثَ، فعَتَقَ، أو الرَّجُلَ الصَّحيحَ، فمَرِضَ، أو لا دخَلْتُ هذه السَّفِينَةَ،

٣٩٬٠٥١

فَصْلٌ: فَإِنْ عُدِمَ ذَلِكَ، رَجَعْنَا إِلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الاسْمُ. وَالْأَسْمَاءُ تَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أقْسَامٍ؛ شَرْعِيَّةٌ، وَحَقِيقِيَّةٌ، وَعُرْفِيَّةٌ.

٣٩٬٠٥٢

فَأمَّا فنُقِضَتْ ثم أُعِيدَتْ ففَعَلَ، حَنِثَ بلا نِزاعٍ في ذلك، إلَّا أنَّ في السَّفِينَةِ احْتِمالًا بعدَمِ الحِنْثِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٠٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.