وَإِنْ قَالَ: عُمُرًا، احْتَمَلَ ذَلِكَ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعِينَ عَامًا وَقَالَ الْقَاضِي: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مِثْلَ الْحِينِ إِلَّا بَعِيدًا أَوْ مَلِيًّا فَإِنَّهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: عُمْرًا. احْتَمَلَ أن يكونَ كذلك) كالوَقْتِ في قولِ أبي الخَطابِ. واحْتَمَلَ أن يكونَ كالحِينِ وهو قولُ طلحةَ العاقُولِيِّ (واحْتَمَلَ أن يَكُونَ أرْبَعِينَ عامًا) لقولِ الله تعالى: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ}. وكان ذلك أرْبَعِين سَنَة، فيَجِبُ حَمْلُ الكلامِ عليه، ولأنَّ العُمرَ في الغالِبِ لا يكونُ إلَّا مُدةً طويلَةً، فلا يُحْمَلُ على خِلافِ ذلك. وهذا قولٌ حَسَنٌ، قاله شَيخُنا (وقال القاضي: هذه الألْفاظُ كلُّها مثلُ الحِينِ) قياسًا عليه (إلَّا بَعِيدًا، ومَلِيًّا، فإنَّه على أكْثَرَ من شَهْرٍ) لأنَّه يَقْتَضِي البَعِيدَ. ٤٧٥٤ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ: عُمُرًا، احْتَمَلَ ذَلِكَ) أَيْ: يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى أَقَلِّ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ (وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعِينَ عَامًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ} ، وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: مَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كَالْحِينِ،
فَأَمَّا غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ، وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى أَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ مِنَ الْعُمُرِ وَالدَّهْرِ، (وَقَالَ الْقَاضِي: هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مِثْلَ الْحِينِ) ، لِمَا تَقَدَّمَ، (إِلَّا بَعِيدًا أَوْ مَلِيًّا) زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: أَوْ طَوِيلًا، (فَإِنَّهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِنْ قَالَ: الْأَبَدَ، وَالدَّهْرَ) وَالْعُمُرَ
وإنْ قال: عُمْرًا. احْتَمَلَ ذلك -يعْنِي أنَّه كزَمَنٍ، ودَهْرٍ، و بعيدٍ، ومَلِيٍّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهب. قدمه في «الفُروعِ». وجزَم به وَإِنْ قَال: الْأَبَدَ، وَالدَّهْرَ، فَذَلِكَ عَلَى الزَّمَانِ كُلِّهِ. وَالْحُقْبُ ثَمَانُونَ سَنَةً.
في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي» - واحْتَمَلَ أنْ يكونَ أرْبَعِينَ عامًا. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا قولٌ حسنٌ.
وقال القاضي: هو مِثْلُ حينٍ. كما تقدم. وجزَم به في «الوَجيزِ».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.