فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن تَوَجَّهَتْ عليه يَمِينٌ لجماعَةٍ، فقال: أحْلِفُ يَمِينًا واحِدَةً. فَرَضُوا، جَازَ، وإن أبَوْا، حَلَفَ لكُلِّ واحِدٍ يَمِينًا) إذا كان الحقُّ لجماعةٍ، فرَضُوا بيَمِينٍ واحدةٍ، صَحَّ، وسَقَطَتْ دَعْواهم باليَمِينِ؛ لأنَّها حَقُّهم، ولأنَّه لمَّا جازَ ثُبوتُ الحقِّ ببَيِّنَةٍ واحدةٍ لجَماعةٍ، جازَ سُقوطُه بيَمِينٍ واحدةٍ. قال القاضى: ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ حتى يَحْلِفَ لكُلِّ واحدٍ يَمِينًا. وهو أحدُ الوَجْهَيْنِ لأصْحابِ الشافعىِّ؛ لأَنَّ اليَمِينَ حُجَّةٌ في حقِّ الواحدِ،

٣٩٬٤٧٠

فإذا رَضِىَ بها اثْنان، صارَتِ الحُجَّةُ في حقِّ كلِّ واحدٍ منهما ناقِصَةً، [والحُجَّةُ الناقِصَةُ لا تَكْمُلُ] برِضَا الخَصْمِ، كما لو رَضِىَ أن يحْكمَ عليه بشَاهدٍ واحدٍ.

٣٩٬٤٧١

والصَّحيحُ الأَوَّلُ؛ لأَنَّ الحقَّ لهما،

٣٩٬٤٧٢

فإذا رَضِيَا به، جازَ، ولا يَلْزَمُ مِن رِضَاهُما بيَمِينٍ واحدةٍ أن يكونَ لكُلِّ واحدٍ بعضُ اليَمِينِ كما أنَّ الحُقوقَ إذا قامتْ بها بَيِّنَةٌ واحدةٌ لا تكونُ لكُلِّ حقٍّ بعضُ البَيِّنَةِ.

٣٩٬٤٧٣

فأمَّا إن حَلَّفَه الحاكمُ لجميعِهم يَمِينًا واحدةً [بغيرِ رِضاهم، لم تَصِحَّ يمينُه. بلا خِلافٍ نَعْلَمُه. وقد حَكَى الإِصْطَخْرِىُّ، أنَّ إسماعيلَ بنَ إسحاقَ، حلَّفَ رجلًا بحقٍّ لرجلَيْن يَمِينًا واحِدَةً]، فخَطَّأَه أهْلُ عصرِه .

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ لِجَمَاعَةٍ، فَقَالَ: أَحْلِفُ لَهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً. فَرَضُوا جَازَ) ذَكَرَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ،

٢٥٬٥٣١

وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَعْضُ الْيَمِينِ، كَمَا أَنَّ الْحُقُوقَ إِذَا قَامَتْ بِهَا الْبَيِّنَةُ الْوَاحِدَةُ لَا يَكُونُ لِكُلِّ حَقٍّ بَعْضُ الْبَيِّنَةِ.

٢٥٬٥٣٢

وَقَالَ الْقَاضِي: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَصِحَّ ; لِأَنَّ الْيَمِينَ حُجَّةٌ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ،

٢٥٬٥٣٣

فَإِذَا رَضِيَ بِهَا اثْنَانِ صَارَتِ الْحُجَّةُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَاقِصَةً، وَالْحَجَّةُ النَّاقِصَةُ لَا تَكْمُلُ بِرِضَى الْخَصْمِ، كَمَا لَوْ رَضِيَ أَنْ يُحْكَمَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ.

١ -

الإنصافالمرداوي

ومَنْ تَوجَّهَتْ عليه يَمينٌ لجَماعَةٍ، فقالَ: أَحْلِفُ يَمِينًا واحِدَةً لهم. فَرَضُوا، جازَ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغرى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

٤٢٬١٠٥

وقيل: يَلْزَمُه أَنْ يحْلِفَ لكُلِّ واحدٍ يمينًا ولو رَضُوا بواحِدَةٍ.

٤٢٬١٠٦

تنبيه: تقدَّم أنَّ اليمِينَ تقْطَعُ الخُصومَةَ فى الحالِ، ولا تُسْقِطُ الحقَّ، فلِلْمُدَّعِى فَصْلٌ: وَالْيَمِينُ الْمَشْرُوعَةُ هِىَ الْيَمِينُ بِاللَّهِ، تَعَالَى اسْمُهُ.

إقامَةُ البَيِّنَةِ بعدَ ذلك. قال فى «الرِّعايَةِ»: وتحْلِيفُه عندَ حاكمٍ آخَرَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢٩٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.