وَفِي الصَّخْرَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَفِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَيَحْلِفُ أَهْلُ الذِّمَّةِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الصَّخْرَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ) وَقَدْ وَرَدَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: هِيَ مِنَ الْجَنَّةِ» . (وَفِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ) كَمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (عِنْدَ الْمِنْبَرِ) قِيَاسًا عَلَى الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي مِنْبَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رَوَاهُ مَالِكُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
وَفِي الْوَاضِحِ: هَلْ يَرْقَى مُتَلَاعِنَانِ الْمِنْبَرَ؛ الْجَوَازُ، وَعَدَمُهُ.
وَقِيلَ: إِنْ قَلَّ النَّاسُ لَمْ يَجُزِ الصُّعُودُ. وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ: يَرْقَيَانِهِ.
وَفِي الِانْتِصَارِ: قِيَامُهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ.
١ - (وَيَحْلِفُ أَهْلُ الذِّمَّةِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا) لِأَنَّ الْيَمِينَ تُغَلَّظُ فِي حَقِّهِمْ زَمَانًا، فَكَذَا مَكَانًا. قَالَ الشَّعْبِيُّ لِنَصْرَانِيٍّ: اذْهَبْ إِلَى الْبِيعَةِ. قَالَ كَعْبُ بْنُ سَوْرٍ فِي نَصْرَانِيٍّ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْمَذْبَحِ.
وفى الصخْرَةِ ببَيْتِ المَقْدسِ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقطَعُوا به. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّها لا تُغلظُ عندَ الصَّخْرَةِ، بل عندَ المِنْبَرِ، كسائرِ المساجدِ،
وقال عن الأَوَّلِ: ليس له أصل فى كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، ولا غيرِه مِنَ الأئمةِ. وإليه مَيْلُ صاحِبِ «النُّكَت» فيها. وفى سائرِ البُلْدَانِ عندَ المِنْبَرِ. وهذا المذهبُ مُطْلَقا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم.
وقال فى «الواضِحِ»: هل يَرقَى مُتَلاعِنان المِنْبَر؟ الجوازُ وعدَمُه.
وقيل: أَنْ قل النَّاس، لم يَجُزْ.
وقال أبو الفَرَجِ: يرقَيانِه. وقال فى «الانْتِصارِ»: يُشْتَرَطُ أَنْ يرقَيا عليه. ويُحَلِّفُ أهلَ الذِّمَّةِ فى المَواضِعِ التى يُعَظِّمُونها. بلا نِزاعٍ.
وقال فى وَلَا تُغَلَّظُ الْيَمِينُ إلَّا فِيمَا لَهُ خَطَر؛ كَالْجِنَايَاتِ، وَالْعَتَاقِ، وَالطَّلاقِ، وَمَا تَجِبُ فِيهِ الزكَاةُ مِنَ الْمَالِ.
وَقِيلَ: مَا يُقْطَعُ بِهِ السَّارِقُ.
«الواضحِ»: ويحْلِفُونَ أيضًا فى الأزْمِنَةِ التى يُعَظمُونَها، كيومِ السَّبت والأحدِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.