فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٣٧٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ٣٨٤ج ٨ ص ٣٨٤

إِذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُسْقِطُهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي. أَوْ قَدْ قَبَضَهُ، أَوِ اسْتَوْفَاهُ، أَوْ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ، أَوْ تَكَفَّلْتُ بِهِ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ، أَوْ أَلْفٌ إِلَّا أَلْفًا أَوْ إِلَّا سِتَّمِائَةٍ، لَزِمَهُ الْأَلْفُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

باب الحُكْمِ فيما إذا وَصَلَ بإقْرارِه ما يُغيِّرُه (إذا وَصَلَ به ما يُسْقِطُه، مثلَ أن يَقُولَ: له عَلَىَّ ألْفٌ لا تَلزَمُنِى. أو: قد قَبَضَه. أو: اسْتَوْفاه. أو: أَلْفٌ مِن ثَمَنِ خَمْر. أو: تَكَفَّلْتُ به على أنِّى بالخِيارِ. لَزِمَتْه الألْفُ) ولا يُقْبَلُ قولُه. ذكَرَه أبو الخَطّابِ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، وأحَدُ قَوْلَى الشّافِعِىِّ. وذكَر القاضِى أنَّه إذا قال: له علىَّ أَلْفٌ زُيُوفٌ. وفَسَّرَه بِرَصَاصٍ أو نُحاسٍ، لم يُقْبَلْ؛ لأنَّه رَفعَ كلَّ ما اعْتَرفَ به.

٣٩٬٧١٣

وقال في سائرِ الصُّوَرِ التى ذكَرْناها: يُقْبَلُ قولُه؛ لأنَّه عَزَا إقْرارَه إلى سَبَبه، فَقُبِلَ, كما لو عَزَاه إلى سَبَبٍ صَحِيحٍ، إلَّا في قوْلِه: له علىَّ ألْفٌ لا تَلْزَمُنِى. ولَنا، أنَّ هذا يُناقِضُ ما أَقَرّ به، فلم يُقْبَلْ، كالصُّورةِ التى قبلَها، وكما لو قال: له عَلَىَّ أَلْفٌ لا تَلْزَمُنِى. أو نقولُ : رَفَعَ جَمِيعَ ما أقَرَّ به. فلم يُقْبَلْ، كاسْتِثْناءِ الكُلِّ. وتَناقُضُ كَلامِه غيرُ خافٍ،

٣٩٬٧١٤

فإنَّ ثبوتَ الألْفِ عليه في هذه المَواضِعِ لا يُتَصَوَّرُ، وإقْرارُه إخْبارٌ بثُبُوتِه، فتَنافَيا،

٣٩٬٧١٥

وإن سَلَّمَ ثُبُوتَ الأَلْفِ عليه، فهو ما قلنا. ٥١٣٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إِذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ] [إِذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُسْقِطُهُ] بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إِذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِ مَا يُغَيِّرُهُ (إِذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُسْقِطُهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي. أَوْ قَدْ قَبَضَهُ، أَوِ اسْتَوْفَاهُ، أَوْ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ، أَوْ تَكَفَّلْتُ بِهِ عَلَى أَنِّي بِالْخِيَارِ، أَوْ أَلْفٌ إِلَّا أَلْفًا أَوْ إِلَّا سِتَّمِائَةٍ، لَزِمَهُ الْأَلْفُ) وَفِيهِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي. لَزِمَهُ الْأَلْفُ ;

لِأَنَّ مَجْمُوعَ قَوْلِهِ لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ ; لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُهُ فَيُلْغي هُوَ، وَتَلْزَمُهُ لِعَدَمِ الْمُعَارِضُ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ حَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ لِرَفْعِهِ مَا أَقَرَّ بِهِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا، إِلَّا فِي قَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي ; لِأَنَّهُ عَزَا إِقْرَارَهُ إِلَى سَبَبِهِ فَقُبِلَ، كَمَا لَوْ عَزَاهُ إِلَى سَبَبٍ صَحِيحٍ. وَحَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمَذْهَبِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَجَوَابُهُ: أَنَّ هَذَا يُنَاقِضُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَلَمْ يُقْبَلْ، كَالصُّورَةِ الَّتِي سَلَّمَهَا. أَوْ يَقُولُ: رُفِعَ جَمِيعُ مَا أَقَرَّ بِهِ. فَلَمْ يُقْبَلْ كَاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَدْ قَضَيْتُهُ، وَكَانَ سَرِيعًا أَوْ بَعْضُهُ. قُبِلَ يَمِينُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ عَامَّةُ شُيُوخِنَا.

٢٥٬٧٧٥

وَعَنْهُ: يُقْبَلُ فِي بَعْضِهِ، كَاسْتِثْنَاءِ الْبَعْضِ.

٢٥٬٧٧٦

وَإِنْ قَالَ: قَضَيْتُ جَمِيعَهُ. لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ كَاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ.

٢٥٬٧٧٧

وَإِذَا قَالَ: جَوَابًا لِلدَّعْوَى أَبْرَأَنِي مِنْهَا، أَوْ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِنْهَا. فَالْخِلَافُ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ اسْتَوْفَاهَا. لَزِمَهُ الْأَلْفُ.

الرَّابِعَةُ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ. لَزِمَهُ الْأَلْفُ ; لِأَنَّ ثَمَنَ الْخَمْرِ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ. فَذِكْرُهُ لَهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ رَفْعٌ لِلْأَلْفِ بِجُمْلَتِهِ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَالْأُولَى: لَا مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَلْفٌ.

الْخَامِسَةُ: إِذَا قَالَ: تَكَفَّلْتُ بِشَرْطِ خِيَارٍ. فَتَلْزَمُهُ الْأَلْفُ، عَلَى الْأَشْهَرِ.

السَّادِسَةُ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا أَلْفًا. لَزِمَهُ الْأَلْفُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; لِأَنَّهُ بَاطِلٌ.

السَّابِعَةُ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا سِتَّمِائَةٍ. لَزِمَهُ الْأَلْفُ ; لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ وَلَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ. وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي.

٢٥٬٧٧٨

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ، أَوْ لَمْ أَقْبَضْهُ، أَوْ مِنْ مُضَارَبَةٍ تَلِفَتْ، وَشَرَطَ عَلَيَّ ضَمَانَهَا مِمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ عَادَةً. فَوَجْهَانِ.

٢٥٬٧٧٩

فَرْعٌ: قَالَ لَهُ: لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ. فَقَالَ: قَضَيْتُكَ مِنْهُ مِائَةً. فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْبَاقِي. وَيَجِيءُ عَلَى الرِّوَايَةِ أَنْ يَلْزَمَهُ مَا ادَّعَى قَضَاءَهُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُنْتَخَبِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره] قال المصنف رحمه الله: (إذا وصل به (١) ما يسقطه؛ مثل: أن يقول: له عليّ ألف لا يلزمني، أو قد قبضه، أو استوفاه، أو ألف من ثمن خمرٍ، أو تكفلت به على أني بالخيار، أو ألف إلا ألفاً، أو إلا ستمائة: لزمته الألف).

١٧٬٢٦٠

أما كون من قال: له عليّ ألف لا يلزمني أو قد قبضه أو استوفاه يلزمه الألف؛ فلأن مجموع قوله لا يمكن تصحيحه. إذ لا سبيل إلى أن يكون عليه ألف على وجه له لا يلزمه أو أنه مقبوض أو مستوفى.

١٧٬٢٦١

فإذا لم يمكن تصحيح المجموع لغى ما حصل به الفساد. فيبقى له عليّ ألف.

١٧٬٢٦٢

وأما كون من قال: له عليّ ألف من ثمن خمرٍ يلزمه الألف؛ فلأن ثمن الخمر لا يكون عليه. فذكر ذلك بعد الإقرار رَفَع الألف بجملته. فلم يصح الدفع؛ كما لو قال: عليّ ألف لا يلزمني.

١٧٬٢٦٣

وأما كون من قال: له عليّ ألف تكفلت به عن فلان على أني بالخيار يلزمه الألف؛ فلأن ذلك رفع لجميع ما أقر به. فلم يقبل قوله فيه؛ كالصورة المذكورة قبل.

١٧٬٢٦٤

وأما كون من قال: له عليّ ألف إلا ألفاً يلزمه الألف؛ فلأنه استثنى الكل، واستثناء الكل لا يصح؛ لأنه لم ترد به لغة.

ولأن صحته توجب جعل الكلام لغواً، والأصل في الكلام أن يقع غير لغو،

١٧٬٢٦٥

وإذا لم يصح الاستثناء بقي قوله: عليّ ألف، وذلك يقتضي لزومه له.

١٧٬٢٦٦

وأما كون من قال: له عليّ ألف إلا ستمائة يلزمه الألف؛ لأنه استثنى الأكثر من الأقل، وذلك لا يصح؛ لأنه لم يرد في لغة العرب، ولذلك قال الزَّجّاج: لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير،

تعليق

ولو قال قائل: مائة إلا تسعة وتسعين لم يكن متكلماً بالعربية.

١٧٬٢٦٧

فإن قيل: قد ورد ذلك في القرآن بدليل قوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين}، وقوله تعالى:{فبعزتك لأُغوِينّهم أجمعين? إلا عبادَك منهم المخلَصين}. استثنى سبحانه الغاوين من العباد، وثانياً العباد من الغاوين. وأيهما كان أكثر فقد استثنى الأكثر من الأقل.

١٧٬٢٦٨

ومنه قول الشاعر:

أدوا التي نقصت تسعين من مائة ... ثم ابعثوا حكماً بالحق قواما قيل: أما الآيتان ففي أحدهما استثنى المخلَص من بني آدم وهم أقل،

١٧٬٢٦٩

وفي الأخرى استثنى الغاوين من العباد وهم الأقل؛ لأن الملائكة كلهم طائعون.

١٧٬٢٧٠

وأما البيت فقال ابن فضال النحوي: هو بيت مصنوع لم يثبت عن العرب. ثم على تقدير صحته ليس فيه استثناء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.