فَيَجِبُ فِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ؛ وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ وَفِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ،
الشروح عليها
(فَيَجِبُ فِيهَا تَبِيعٌ) سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ؛ وَهُوَ جَذَعُ الْبَقْرِ الَّذِي اسْتَوَى قَرْنَاهُ، وَحَاذَى قَرْنُهُ أُذُنَهُ غَالِبًا (أَوْ تَبِيعَةٌ؛ وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ) وَعِبَارَةُ " الْفُرُوعِ " لِكُلٍّ مِنْهَما سَنَةٌ، وَذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ،
وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " نِصْفُ سَنَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: سَنَتَانِ (وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ) ؛ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ سِنًّا غَالِبًا؛ وَهِيَ الثَّنِيَّةُ (وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ) وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " سَنَةٌ،
وَقِيلَ: ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْهَا مُسِنٌّ، بَلْ عَنِ الْأَوَّلِينَ،
وَقِيلَ: يُجْزِئُ عَنْهَا تَبِيعَانِ (وَفِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ، ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ) وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ:«بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مَنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبَاعٍ، وَمِنَ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ، وَمِنَ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا، وَمَنِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ وَأَرْبَعَةَ أَتْبَاعٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا آخُذَ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا»"،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ اتَّفَقَ فِيهَا الْفَرْضَانِ كَالْإِبِلِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ هُنَا عَلَى التَّخَيُّرِ.
١ -
وفى أرْبَعين مُسِنَّةٌ؛ وهى التى لها سَنَتَان. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. أعْنِى، أنَّ المُسِنَّةَ هى التى لها سَنَتان. وعليه أكثرُ الأصحابِ.
وقال القاضى، في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: هى التى لها سنَةٌ.
وقيلَ: هى التى لها ثَلاثُ سِنِين.
وقيل: هى التى لها أرْبَعُ سِنِين.
وقيل: هى التى يَلِدُ مِثْلُها.
وقيل: هى التي بَلَغَتْ سِنَّ أُمِّها حينَ وَضعَتْها.
وقيل: هى التى ألْقَتْ سِنًّا. نصَّ عليه. وجزَم به في «الفُروعِ»، ولها سَنَتان.
فوائد؛ منها، المُسِنَّةُ؛ هى ثَنِيَّةُ البَقَرِ. ومنها، يجوزُ إخْراجُ أعْلَى مِنَ المُسِنَّةِ سِنًّا عنها. ومنها، لا يُجْزِئُ إخْراجُ مُسِنٍّ عن مُسِنَّةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يُجْزِئُ. وجزَم به بعضُهم. فعلَيْه، يُجْزِئُ إخْراجُ ثَلاَثةِ أتْبِعَةٍ عن مُسِنَّتَيْن. ومنها، قوله: ثم في كلِّ ثَلاِثين تَبِيعٌ، وفى كلِّ أرْبَعِين مُسِنَّةٌ. بلا نِزاعٍ. لكنْ لو اجْتَمَعَ الفَرْضان، كمِائَةٍ وعِشْرِين، فحُكْمُها حُكْمُ الإِبِلِ إذا اجْتَمَعَ الفَرْضان، على ما تقدَّم. لكنْ نصَّ الإِمامُ أحمدُ هنا على التَّخْييرِ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ».
وقال في «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، و «تَجْريدِ وَلَا يُجْزِئُ الذَّكَرُ فِى الزَّكَاةِ فِى غَيْرِ هَذَا، إلَّا ابْنُ لَبُونٍ مَكَانَ بنْتِ مَخَاضٍ إِذَا عَدِمَهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ كُلُّهُ ذُكُورًا، فَيُجْزِئُ الذَّ كَرُ فِى الْغَنَمِ، وَجْهًا وَاحِدًا، وَفِى الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
العِنايَةِ»: فإنِ اجْتَمَعَ مِائَةٌ وعِشْرُون، فهل يَتَعَيَّنُ فيها ثَلاثُ مُسِنَّاتٍ، أو يُخَيَّرُ بينَها وبينَ أرْبعَةِ أتْبِعَةٍ؟ وَجْهان وقال القاضي، في «أحْكامِه»: يأْخُذُ العامِلُ الأفْضَلَ. وقيل: المُسِنَّاتِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.