وَإِنْ أَفْرَدَ بَعْضَهُ وَبَاعَهُ ثُمَّ اخْتَلَطَا، انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْقَطِعَ إِذَا كَانَ زَمَنًا يَسِيرًا
الشروح عليها
مسألة: (وإن أفْرَدَ بعضَه وباعَه ثم اخْتَلَطا، انْقَطَعَ الحَوْلُ) ذَكَرَه ابنُ حامِدٍ، لثُبُوتِ حُكْمِ الانْفِرادِ في البعضِ (وقال القاضى: يَحْتَمِلُ) أن يكونَ كما لو باعَها مُخْتَلِطَةً (إذا كان زَمَنًا يَسِيرًا) لأنَّ اليَسِيرَ مَعْفُوٌّ عنه.
٨٧٨ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَفْرَدَ بَعْضَهُ وَبَاعَهُ ثُمَّ اخْتَلَطَا، انْقَطَعَ الْحَوْلُ) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ، لِوُجُودِ الِانْفِرَادِ فِي الْبَعْضِ، وَكَحُدُوثِ بَعْضِ مَبِيعٍ بَعْدَ سَاعَةٍ (وَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْقَطِعَ إِذَا كَانَ زَمَنًا يَسِيرًا) ؛ لِأَنَّ الْيَسِيرَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْقَطِعَ كَمَا لَوْ بَاعَهُ مُشَاعًا.
[إِنْ مَلَكَ نِصَابَيْنِ شَهْرًا ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا مُشَاعًا]
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ أفردَ بعضَه وباعَه، ثم اخْتلَطا، انْقَطَعَ الحوْلُ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال القاضى: يَحْتَمِلُ أنْ لا ينْقطِعَ إذا كان زَمَنًا يسِيرًا.
قال: (وإن أفرد بعضه وباعه ثم اختلطا انقطع الحول. وقال القاضي: يحتمل أن لاينقطع إذا كان زمناً يسيراً) .
أما كون الحول ينقطع بما ذكر إذا كان الزمن بين الإفراد والخلطة طويلاً فلزوال الخلطة حقيقة وحكماً.
وأما كونه ينقطع إذا [كان] الزمن يسيراً وهو قول ابن حامد فلأن الإفراد ينافي الاختلاط، والإفراد موجود فوجب أن يؤثر.
وأما كونه يحتمل أن لا ينقطع على ما قاله القاضي فلأن الزمن اليسير معفو عنه فوجب أن لا ينقطع كما لو باعه مشاعاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.