فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(و) كذلك (ما يَنْبُتُ مِن المُباحِ) الذى لا يُمْلَكُ إلَّا بأخْذِه (كالبُطْمِ) والعَفْصِ (والزَّعْبَلِ) وهو شَعِيرُ الجَبَلِ (وبِزْرِ قَطُونا) وحَبِّ الثُّمامِ ، وبِزْرِ البَقْلَةِ، وحَبِّ الأُشْنانِ إذا أدْرَكَ حَصَلَتْ فيه مُزوزَةٌ ومُلُوحَةٌ، وأشْباهِ هذا. ذَكَرَه ابنُ حامِدٍ؛ لأنَّه إنَّما يُمْلَكُ بحِيازَتِه وأخْذِه، والزكاةُ إنَّما تَجِبُ فيه إذا بَدَا صَلاحُه، وفى تلك الحالِ لم يَكُنْ مَمْلُوكًا له، فلا يَتَعَلَّقُ به الوُجُوبُ، كالذى يَلْتَقِطُه اللَّقَّاطُ، وكالمُوهَبِ له.

٦٬١٠٨

وقال أبو الخَطّابِ: فيه الزكاةُ؛ لاجْتِماعِ الكَيْلِ والادِّخارِ فيه.

٦٬١٠٩

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لِما ذَكَرْنا (وقال القاضى: فيه الزكاةُ إذا نَبَت في أرْضِه) يَعْنِى في المُباحِ، ولَعَلَّه بَنَى هذا على أنَّ ما يَنْبُتُ في أرْضِه مِن الكَلَأ يَمْلِكُه.

٦٬١١٠

والصَّحِيحُ خِلافُه. فأمّا ما يَنْبُتُ في أرْضِه ممّا يَزْرَعُه الآدَمِيُّون، كمَن سَقَط في أرْضِه حَب مِن الحِنْطَةِ أو الشَّعِيرِ، فيَنْبُتُ، ففيه الزكاةُ؛ لأنَّه يَمْلِكُه.

٦٬١١١

ولو اشْتَرَى زَرْعًا بعدَ بُدُوِّ الصَّلاحِ فيه، أو ثَمَرَةً قد بَدا صَلاحُها، أو مَلَكَها بجِهَةٍ مِن جِهاتِ المِلْكِ، لم تَجِبْ فيه الزكاةُ، وسَنَذْكُرُ ذلك، إن شاء اللَّهُ تعالى.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا فِيمَا يَجْتَنِيهِ مِنَ الْمُبَاحِ كَالْبُطْمِ، وَالزَّعْبَلِ) بِوَزْنِ جَعْفَرٍ؛ وَهُوَ شَعِيرُ الْجَبَلِ (وَبِزْرِ قَطُونَا وَنَحْوِهِ) كَحَبِّ النَّمَّامِ، وَبِزْرِ الْبَقْلَةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ لَمْ يَمْلِكْهُ، فَلَمْ تَجِبْ، كَمَا لَوِ اتَّهَبَهُ (وَقَالَ الْقَاضِي:) وَأَبُو الْخَطَّابِ (فِيهِ الزَّكَاةُ) لِكَوْنِهِ مَكِيلًا مُدَّخَرًا (إِذَا ثَبَتَ فِي أَرْضِهِ) وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُبَاحَ إِذَا ثَبَتَ فِي أَرْضِهِ هَلْ يَمْلِكُ بملك الْأَرْضَ أَوْ يَأْخُذُهُ،

٥٬٩١٥

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمِلْكِهَا، بَلْ يَأْخُذُهُ،

٥٬٩١٦

فَإِنْ ثَبَتَ بِنَفْسِهِ مَا يَزْرَعُهُ الْآدَمِيُّ كَمَنْ سَقَطَ لَهُ حَبُّ حِنْطَةٍ فِي أَرْضِهِ، أَوْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ.

[وُجُوبُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ وَنِصْفِ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ كُلْفَةً] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

ولا فيما يَجْتَنِيه مِنَ المُبَاحِ -أى لا تَجِبُ- كالبُطْمِ والزَّعْبَلِ -وهو شَعِيرُ الجَبَلِ- وبزْرِ قَطُوِنَا ونحوِه. كالعفصِ والأُشْنَانِ، والسِّماقِ والكَلأ، سواءٌ أخذَه مِن مَواتٍ، أو نَبَت فى أرْضِه، وقُلْنا: لا يَمْلِكُه إلَّا بأَخْذِهِ. فأخذَه.

١٠٬٧٩٤

وَقَالَ الْقَاضِى: فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا نَبَتَ فِى أَرْضِهِ.

وهذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والمَجْدُ فى «شَرْحِه». وقالوا: هذا الصَّحيحُ. وردُّوا غيرَه. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»، واخْتارَه. وجزَم به فى «الإِفَاداتِ» فيما يَجْتَنِيه مِنَ المُباحِ.

١٠٬٧٩٥

وقيلَ: تجِبُ فيه. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم.

١٠٬٧٩٦

وقال فى «المُذْهَبِ»: المذهبُ تجِبُ فى ذلك. قال القاضى فى «الخِلافِ»، و «الأَحْكام السُّلْطانِيَّةِ»: قيِاسُ قوْلِ أحمدَ، وُجوبُ الزَّكاةِ فيه؛ لأنَّه أوْجَبَها فى العَسَلِ، فَيُكْتَفَى بمِلْكِه وَقْتَ الأخْذِ كالعَسَلِ. انتهى. وهو

١٠٬٧٩٧

فَصْلٌ: وَيَجِبُ الْعُشْرُ فِيمَا سُقِىَ بِغَيْرِ مُونَةٍ؛ كَالْغَيْثِ، وَالسُّيُوخِ، وَمَا يَشْرَب بِعُرُوقِهِ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِىَ بِكُلْفَةٍ؛ كَالدَّوَالِى وَالنَّوَاضِحِ.

ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قال فى «الرِّعايَةِ»: أشْهَرُ الوَجْهَيْن الوُجوبُ. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». وجزَم به فى «الإِفَاداتِ» فيما يَنْبُتُ فى أرْضِه. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «ابن تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

١٠٬٧٩٨

فائدة: لو نبَت ما يَزْرَعُه الآدَمِىُّ، كمَن سقَط له حَبُّ حِنْطَةٍ فى أرْضِه، أو أرْضٍ مُباحَةٍ، وجَب عليه زَكاتُه؛ لأنَّه ملَكَه وَقْتَ الوُجوبِ.

١٠٬٧٩٩

وكذا إنْ قُلْنا: يَمْلِكُ ما يَنْبُتُ فى أرْضِه مِنَ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُه. قالَه فى «الرِّعايَةِ»، وهو ظاهرُ كلامِ غيرِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠١٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.