وَتُكْرَهُ الْقُبْلَةُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا تُحَرَّكُ شَهْوَتُهُ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
مسألة: (وتُكْرَهُ القُبْلَةُ، إلَّا أن يَكُونَ ممَّن لا تُحَرِّكُ شَهْوَتَه، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن) وجُمْلَتُه أنَّ المُقَبِّلَ لا يَخْلُو مِن ثَلاثَةِ أقْسَامٍ؛ أحَدُها، أن يَكُونَ ذا شَهْوَةٍ مُفْرِطَةٍ، يَغْلِبُ على ظَنِّه أنَّه إذا قَبَّلَ أنْزَلَ أو مَذَى، فهذا تَحْرُمُ عليه القُبْلَةُ؛ لأنَّها مُفْسِدَةٌ لصَوْمِه، أشْبَهَتِ الأكْلَ. الثانِى، أن يَكُونَ ذا شَهْوَةٍ، لكنَّه لا يَغْلِبُ على ظَنِّه ذلك، فيُكْرَهُ له التَّقْبِيلُ, لأنَّه يُعَرِّضُ صَوْمَه للفِطْرِ، ولا يَأْمَنُ عليه الفَسادَ؛ لِما رُوِىَ عن عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في المَنامِ، فأعْرَضَ عَنِّى، فقُلْتُ له:[ما لى]؟
فقال:«إنَّكَ تُقَبِّلُ وَأنْتَ صَائِمٌ». ولأنَّ العِبادَةَ إذا مَنَعَتِ الوَطْءَ مَنَعَت دَواعِيَه، كالإِحْرامِ. ولا تَحْرُمُ القُبْلَةُ في هذه الحال؛ لِما رُوِىَ أنَّ رجلاً قَبَّلَ وهو صائِمٌ، فأرْسَلَ امْرَأتَه، فسَألَتِ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخْبَرَها النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه يُقَبِّلُ وهو صائِمٌ، فقالَ الرجلُ: إنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ليس مِثْلَنا، قد غَفَر اللهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تَأخَّرَ.
فغَضِبَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وقال:«إنِّى لَأخْشَاكُمْ لِلّهِ، وَأعْلَمُكُمْ بِمَا أتَّقِى». رَواه مسلمٌ بمَعْناه . ورُوِىَ عن عُمَرَ، أنَّه قال: هَشَشْتُ فقَبَّلْتُ وأنا صائِمٌ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ صَنَعْتُ اليَوْمَ أمْرًا عَظِيمًا، قَبَّلْتُ وأنا صائِمٌ. قال:«أرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ مِنْ إنَاءٍ وَأنْتَ صَائِمٌ؟»
قُلْتُ: لا بَأْسَ به. قال:«فَمَهْ». رَواه أبو داودَ . ولأنَّ إفْضَاءَه إلى إفْسادِ الصومِ مَشْكُوكٌ فيه، ولا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ بالشَّكِّ. الثالثُ، أن يَكُونَ مِمَّن لا تُحَرِّكُ القُبْلَةُ شَهْوَتَه، كالشَّيْخِ الكَبِيرِ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، لا تُكْرَهُ له. وهو مَذْهَبُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُقَبِّلُ وهو صائِمٌ، لَمّا كان مالِكًا لإِرْبِهِ، وغيرُ ذِى الشَّهْوَةِ في مَعْناه. وقد روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ رجلاً سَألَ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - عن المُباشَرَةِ للصائِمِ، فرَخَّصَ له، فأتاه آخَرُ فسَألَه ، فنَهاه،
فإذا الذى رَخَّصَ له شيخٌ، والذى نَهاه شابٌّ. أخْرَجَه أبو داودَ . ولأنَّها مُباشَرَةٌ لغيرِ شَهْوَةٍ، أشْبَهَتْ لَمْسَ اليَدِ لحاجَةٍ. والثانيةُ، يُكْرَهُ؛ لأنَّه لا يَأْمَنُ حُدُوثَ الشَّهْوَةِ، ولأنَّ الصومَ عِبادَةٌ تَمْنَعُ الوَطْءَ، فاسْتَوَى في القُبْلَةِ فيها مَن تُحَرِّكُ شَهْوَتَه ومَن لا تُحَرِّكُ، كالإِحرامِ.
فأمّا اللَّمْسُ لغيرِ شَهْوَةٍ، كلَمْسِ اليَدِ ليَعْرِفَ مَرَضَها، ونحوِه، فليس بمكْرُوهٍ بحالٍ؛ لأنَّ ذلك لا يُكْرَهُ في الإِحْرامِ، أشْبَهَ لَمْسَ ثَوْبِها.
١٠٨٥ -
(وَتُكْرَهُ الْقُبْلَةُ) لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ فَقَطْ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ:«كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ،
وَإِذَا مُنِعَ الْوَطْءَ، مُنِعَ دَوَاعِيهِ كَالْإِحْرَامِ،
وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ كَمَا لَوْ ظَنَّ الْإِنْزَالَ مَعَهَا لِفَرْطِ شَهْوَتِهِ. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الشَّرْحِ " أَيْضًا،
فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَدْ سَبَقَ،
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ إِجْمَاعًا (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا تُحَرَّكُ شَهْوَتُهُ) كَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ (عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّهَا مُبَاشَرَةٌ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَشَبَهَتْ لَمْسَ الْيَدِ لِحَاجَةٍ، وَالثَّانِيَةُ: تُكْرَهُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الشَّهْوَةِ، وَكَالْإِحْرَامِ، وَأَلْحَقَ فِي " الْكَافِي " بِالْقُبْلَةِ اللَّمْسَ، وَتَكْرَارَ النَّظَرِ لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَاهَا.
وَظَاهِرُهُ إِنْ لَمَسَهَا لِغَيْرِ شَهْوَةٍ لَا يُكْرَهُ وِفَاقًا، كَمَا إِذَا لَمَسَ يَدَهَا لِيَعْرِفَ مَوْضِعَهَا وَنَحْوَهُ، وَكَحَالَةِ الْإِحْرَامِ أَشْبَهَ لَمْسَ ثَوْبِهَا.
فَرْعٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَدَعَ بَقِيَّةَ طَعَامٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ، وَشَمُّ مَا لَا يَأْمَنُ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفَسُهُ إِلَى حَلْقِهِ كَسَحِيقِ مِسْكٍ، وَكَافُورٍ، وَدُهْنٍ وَنَحْوِهِ، وَقَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ.
إلَّا أنْ يَكُونَ فى بَلَدٍ لا فُقرَاءَ فيه، أو كان ببادِيَةٍ، فيُفَرِّقَها فى أقْرَبِ البِلادِ إليه. وهذا عندَ مَن لم يَرَ نقْلَها؛ لأنَّه كمَن عندَه المالُ بالنِّسْبَةِ إلى غيرِه، وأطْلقَه لى «الرَّوْضَةِ».
فوائد؛ الأُولَى، أُجْرَةُ نقْلِ الزَّكاةِ، حيثُ قُلْنا به، على ربِّ المالِ، كوَزْنٍ وكَيْلٍ. الثَّانيةُ، المُسافِرُ بالمالِ فى البُلْدانِ، يُزَكِّيه فى المَوْضِعِ الذى إقامَةُ المالِ فيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أكْثَرُ. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه فى رِوايَةِ يُوسُفَ بنِ مُوسَى، وجزَم به فى «الفائقِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الرِّعايَتيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «الفُروعِ»،
وقال: نقَلَه الأكْثرُ؛ لتَعلُّقِ الأطْماعِ به غالِبًا.
وقال المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وتَبِعَه فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ نقْلِ محمدِ بنِ الحَكَمِ، تَفْرِقَتُه فى بَلَدِ الوُجوبِ وغيرِه مِنَ البُلْدانِ التى كانَ بها فى الحَوْلِ. وعندَ القاضى، هو كغَيْرِه، اعْتِبارًا بمَكانِ الوُجوبِ؛ لِئَلَّا يُفْضِىَ إلى تأْخيرِ الزَّكاةِ.
وقيلَ: يُفَرِّقُها حيثُ حالَ حوْلُه، فى أىِّ مَوْضِعٍ كان. وظاهِرُ المَجْدِ فى «شَرْحِه»، إطْلاقُ الخِلاِفِ. الثَّالثةُ، لا يجوزُ نقْلُ الزَّكاةِ لأَجْلِ اسْتِيعابِ الأصْنافِ إذا أوْجَبْناه، وتعَذَّرَ بدُونِ النَّقْلِ. جزَم به المَجْدُ فى «شَرْحِه». وقدمه فى «الفُروعِ»،
وقال: ويتَوجَّهُ احْتِمالٌ. يعْنِى بالجَوازِ، وما هو ببَعيدٍ.
فَإِنْ كَانَ فِى بَلَدٍ، وَمَالُهُ فِى آخَرَ، أَخْرَجَ زَكَاةَ الْمَالِ فِى بَلَدِهِ، وَفِطْرَتَهُ فِى الْبَلَدِ الَّذِى هُوَ فِيهِ.
وتُكْرَهُ القُبْلَةُ، إلَّا أنْ يَكُونَ مِمَّن لا تُحَرِّكُ شَهْوَتَه، على إحْدَى الرِّوايتَيْن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فاعِلُ القُبْلَةِ لا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يكونَ ممَّن تُحَرِّكُ شَهْوَتَه أوْ لا،
فإنْ كان ممَّن تُحَرِّكُ شَهْوَتَه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كَراهَةُ ذلك فقط. جزمَ به فى «الهِدَايَةِ»، و «المُبْهِجِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلَاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجِيزِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِيَيْن». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وصحَّحَه.
وعنه، تَحْرُمُ. جزمَ به فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيره.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا لم يَظُنَّ الإِنْزالَ،
فإن ظَنَّ الإِنْزالَ حَرُمَ عليه، قوْلاً واحِدًا.
وإنْ كان ممَّن لا تُحَرَّكُ شَهْوَتَه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تُكْرَهُ. قال فى «الفَائقِ»: ولا تُكْرَهُ له القُبْلَةُ إذا لم تُحَرِّكْ شَهْوَتَه، على أصحِّ الرِّوايتَيْن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال فى «المُبْهِجِ» , و «الوَجِيزِ»: وتُكْرَهُ القُبْلَةُ بشَهْوَةٍ. فمَفْهُومُه، لا تُكْرَهُ بلا شَهْوَةٍ. وصحَّحه فى «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، وصحَّحَه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وعنه، تُكْرَهُ؛ لاحْتِمالِ حُدُوثِ الشَّهْوَةِ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلَاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكَافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِيَيْن».
تنبيه: الظَّاهِرُ أنَّ الخِلافَ الذى أطْلَقَه المُصَنِّفُ، عائدٌ إلى مَن لا تُحَرِّكُ شَهْوَتَه، وعليه شرَح الشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى، وصاحِبُ «التَّلْخِيصِ»، ولأنَّ الخِلافَ فيه
وَيَجِبُ عَلَيْهِ اجْتِنَابُ الْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالشَّتْمِ,
فَإِنْ شُتِمَ اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ: إِنِّى صَائِمٌ.
أشْهَرُ. ويَحْتَمِلُ أنْ يعُودَ على مَن تُحَرِّكُ شَهْوَتَه، فيكونَ تَقْدِيرُ الكَلامِ على هذا، وتُكْرَهُ القُبْلَةُ على إحْدَى الرِّوايتَيْن، إلَّا أنْ يكونَ ممَّن لا تُحَرِّكُ شَهْوَتَه، فلا تُكْرَهُ. لكنْ يُبْعِدُ هذا أنَّ المُصَنِّفَ لم يَحْكِ الخِلافَ فى «المُغْنِى»، و «الكَافِى».
فائدة: إذا خرَج منه مَنِىٌّ أو مَذْىٌ بسَبَبِ ذلك، فقد تقدَّم فى أوَّلِ البابِ الذى قبلَه،
وإنْ لم يَخْرُجْ منه شئٌ، لم يُفْطِرْ. وذكَرَه ابنُ عَبْدِ البَرِّ إجْماعًا. واعلمْ أنَّ مُرادَ مَنِ اقْتصَرَ مِنَ الأصحابِ، كالمُصَنِّفِ وغيرِه، على ذِكْرِ القُبْلَةِ، دَواعِى الجماعِ بأَسْرِها أيضًا, ولهذا قَاسُوه على الإِحْرامِ. وقالوا: عِبادَةٌ تَمْنَعُ الوَطْءَ، فمَنعَتْ دَواعِيَه. قال فى «الكَافِى»، وغيرِه: واللَّمْسُ، وتَكْرارُ النَّظَرِ كالقُبْلَةِ؛ لأنَّهما فى مَعْناها.
وقال فى «الرِّعايَةِ»، بعدَ أنْ ذكَر الخِلافَ فى القُبْلَةِ: وكذا الخِلافُ فى تَكْرارِ النَّظَرِ، والفِكْرِ فى الجِماعِ،
فإنْ أنْزَلَ، أَثِمَ وأفْطَرَ، والتَّلَذُّذُ باللَّمْسِ والنَّظَرِ، والمُعانَقَةِ والتَّقْبِيلِ سَواءٌ. هذا كلامُه، وهو مُقتَضَى ما فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
قال: (وتكره القبلة إلا أن يكون ممن لا تحرك شهوته على إحدى الروايتين) .
أما كون القبلة تكره ممن تحرك شهوته فلأنه لا يأمن أن ينزل فيفسد صومه.
وأما كونها تكره ممن لا تحرك شهوته على روايةٍ فلأنه لا يأمن حدوث الشهوة وقد روي عن عمر قال:«رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فأعرض عني. فقلت: ما لي؟ فقال: إنك تقبل وأنت صائم».
وأما كونها لا تكره على روايةٍ فلما روت عائشة قالت:«كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإرْبِه» رواه البخاري.
وروي:«لإرَبِه» ومعناهما واحد. قاله الخطابي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.