وَلَم يَحُجَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الْهِجْرَةِ، سِوَى حَجةِ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ، وَكَانَ قَارِنًا نَصًّا.
الشروح عليها
(وَلَمْ يَحُجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْهِجْرَةِ سِوَى حَجَّةِ الْوَدَاعِ) ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ إلَى مَكَّةَ بَعْدَهَا، وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا كَانَتْ (سَنَةَ عَشْرٍ) مِنْ الْهِجْرَةِ (وَكَانَ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (قَارِنًا نَصًّا) ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا، وَالْمُتْعَةُ أَحَبُّ إلَيَّ.
انْتَهَى.
وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَى أَنَسٌ:«سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ عُمَرُ:«سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ: أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ» .
وَفِي رِوَايَةٍ:«قُلْ: عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ» رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
وَاعْتَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَرْبَعًا، قَالَ أَنَسٌ:«حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّةً وَاحِدَةً، وَاعْتَمَرَ أَرَبْعَ عُمَرَ: وَاحِدَةً فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَعُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ، إذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.