وَلَا يَجِبُ إلَّا عَلَى ذَكَرٍ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ حُرٍّ صَحِيحٍ وَلَوْ أَعْشَى، أَوْ مَرِيضًا يَسِيرًا كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَصُدَاعٍ خَفِيفَينِ،
الشروح عليها
(وَلَا يَجِبُ) جِهَادٌ (إلَّا عَلَى ذَكَرٍ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ: «هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ، فَقَالَ: عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» وَلِضَعْفِ الْمَرْأَةِ وَخُورِهَا، بِضَمِّ الْخَاءِ: الرَّيْبُ فَلَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ،
وَلَا يَجِبُ عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ، لِلشَّكِّ فِي شَرْطِهِ (مُسْلِمٌ) كَسَائِرِ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ (مُكَلَّفٍ) فَلَا يَجِبُ عَلَى صَغِيرٍ، وَلَا عَلَى مَجْنُونٍ، لِحَدِيثِ:«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» (حُرٍّ) ، فَلَا يَجِبُ عَلَى عَبْدٍ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُبَايِعُ الْحُرَّ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ، وَيُبَايِعُ الْعَبْدَ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الْجِهَادِ. (صَحِيحٍ) أَيْ: سَلِيمٍ مِنْ الْعَمَى وَالْعَرَجِ وَالْمَرَضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}
وَكَذَا لَا يَلْزَمُ أَشَلَّ، وَلَا أَقْطَعَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ، وَلَا مَنْ أَكْثَرُ أَصَابِعِهِ ذَاهِبَةٌ أَوْ إبْهَامِهِ، أَوْ مَا يَذْهَبُ بِذَهَابِهِ بِهِ نَفْعُ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ (وَلَوْ) كَانَ الصَّحِيحُ (أَعْشَى) أَيْ: ضَعِيفَ الْبَصَرِ (أَوْ) كَانَ (مَرِيضًا مَرَضًا يَسِيرًا) لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْجِهَادِ (كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَصُدَاعٍ خَفِيفَيْنِ) وَنَحْوِهِمَا كَالْعَوَرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.