وإنْ اختَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ أَجَلٍ فِي غَيرِ سَلَمٍ وَإقْرَارٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ قَدْرِهِمَا أَوْ ضَمِينٍ فَقَوْلُ مُنْكِرِهِ بِيَمِينِهِ كَمُنْكِرِ مُفْسِدٍ مِنْ نَحْو إكْرَاهٍ أَوْ جُنُونٍ، وَلَوْ عَهِدَ لَهُ حَالةَ جُنُونٍ، وَنَصَّ عَلَيهِ فِي دَعْوَى عَبْدٍ عَدِمَ الإِذْنَ، وَبَائِعٍ الصِّغَرَ،
الشروح عليها
(وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ صَحِيحٍ أَوْ) شَرْطٍ (فَاسِدٍ) يُبْطِلُ الْعَقْدَ، أَوْ لَا، بِأَنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا اشْتِرَاطَهُ، وَأَنْكَرَ الْآخَرُ، فَقَوْلُ مُنْكِرِهِ، (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (أَجَلٍ فِي غَيْرِ سَلَمٍ) - إذْ السَّلَمُ لَا يَكُونُ حَالًّا، وَيَأْتِي - (وَ) فِي غَيْرِ (إقْرَارٍ) - إذْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ عَلَى كَذَا مُؤَجَّلَةً إلَى كَذَا،
وَلَوْ عَزَاهُ إلَى سَبَبٍ قَابِلٍ لِأَمْرَيْنِ، كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ - (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (رَهْنٍ، أَوْ) اخْتَلَفَا فِي (قَدْرِهِمَا) ، أَيْ: الْأَجَلِ وَالرَّهْنِ، (أَوْ) فِي شَرْطِ (ضَمِينٍ) بِالثَّمَنِ أَوْ بِعُهْدَتِهِ أَوْ عُهْدَةِ الْمَبِيعِ، (فَقَوْلُ مُنْكِرِهِ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، كَمَا يُقْبَلُ (مُنْكِرٌ مُفْسِدٌ) لِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ،
فَإِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا مَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ (مِنْ نَحْوِ إكْرَاهٍ) ، كَسَفَهٍ (أَوْ جُنُونٍ) . (وَلَوْ عَمَلًا لَهُ حَالَةَ جُنُونٍ) ، وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ، فَقَوْلُ الْمُنْكِرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ الصِّحَّةُ، (وَنَصَّ عَلَيْهِ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ (فِي دَعْوَى عَبْدٍ عَدِمَ الْإِذْنِ) مِنْ سَيِّدِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إنْكَارُ الْمُشْتَرِي، (وَ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى (بَائِعِ الصِّغَرِ) ، بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ حَالَ الْعَقْدِ كَانَ صَغِيرًا، وَأَنْكَرَهُ الْمُشْتَرِي، فَقَوْلُهُ مَا لَمْ يُكَذِّبْهُ الظَّاهِرُ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ بِيَمِينِهِ؛
لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ لَا يَتَعَاطَى إلَّا عَقْدًا صَحِيحًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.