فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَتَّجِهُ) إنَّمَا يَجِبُ الْقَضَاءُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ، وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَيُجْبَرُ هَذَا عَلَى دَفْعِهِ، وَهَذَا عَلَى قَبُولِهِ، وَبِهِ يَحْكُمُ الْحَاكِمُ (إنْ تَشَاحَّا) فِي ذَلِكَ، (وَإِلَّا) بِأَنْ تَرَاضَيَا، جَازَ الِاقْتِضَاءُ (بِأَنْقَصَ) مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَزْيَدَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا،

٤٬٧٥٩

فَإِنْ رَدَّا رَجَحَ مِنْ الْقَرْضِ وَنَحْوِهِ، أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ، جَازَ نَدْبًا،

٤٬٧٦٠

وَإِنْ رَضِيَ الْمُقْرِضُ (بِأَقَلَّ مِنْهُ) أُبْرِئَ مِنْ الْبَاقِي. وَهَذَا الِاتِّجَاهُ تَقَدَّمَ فِي (فَصْلِ وَيَحْرُمُ رِبَا النَّسِيئَةِ) بِمَعْنَاهُ، فَإِنَّهُ قَالَ هُنَاكَ: وَتَعَاوَضَا عَلَى مَا يَرْضَيَانِهِ مِنْ السِّعْرِ.

٤٬٧٦١

[تَنْبِيهٌ لَوْ سُمِّيَ فِي عَقْدِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أُجْرَةٍ ثُمَّ تغير سعر المعاملة] تَنْبِيهٌ: لَوْ سُمِّيَ فِي عَقْدِ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أُجْرَةٍ اُسْتُوْفِيَ نَفْعُهَا أَلْفٌ مِنْ الْفُلُوسِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ الْمَعْلُومِ عِنْدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، ثُمَّ تَغَيَّرَ سِعْرُ الْمُعَامَلَةِ، فَلَا يَجِبُ إلَّا مَا يُسَمَّى أَلْفًا عِنْدَ الْعَقْدِ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا طَرَأَ،

٤٬٧٦٢

فَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى فِي الْمِثَالِ نَوْعًا مِنْ الْفِضَّةِ، وَكَانَتْ سَائِرُ أَنْوَاعِهَا مُسْتَوِيَةً رَوَاجًا وَثَمَنًا، ثُمَّ تَغَيَّرَ السِّعْرُ، وَكَانَ التَّغَيُّرُ فِي بَعْضِهَا كَثِيرًا، فَالْوَاجِبُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهَا مَا كَانَ أَقَلَّ ضَرَرًا إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَالْوَسَطُ مُرَاعَاةً لِلْمَصْلَحَتَيْنِ، وَدَفْعًا لِأَعْظَمِ الضَّرَرَيْنِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ سِعْرُ يَوْمِ الِاقْتِضَاءِ فِيمَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُ اقْتِضَاءُ نَقْدٍ عَنْ نَقْدٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّهُ صَرْفٌ بِعَيْنٍ وَذِمَّةٍ،

٤٬٧٦٣

وَإِذَا تَحَصَّلَ رِيعُ الْوَقْفِ عِنْدَ النَّاظِرِ أَوْ الْجَابِي، فَنُودِيَ عَلَيْهِ بِرُخْصٍ،

٤٬٧٦٤

فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ فِي صَرْفٍ، بِأَنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ الصَّرْفَ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَحَصَلَ الرِّيعُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي، وَأُخِّرَ الصَّرْفُ يَوْمًا وَاحِدًا مَعَ حُضُورِ الْمُسْتَحَقِّينَ فِي الْبَلَدِ، عَصَى وَأَثِمَ، وَلَزِمَهُ ضَمَانُ مَا نَقَصَ بِالْمُنَادَاةِ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ، وَحَبْسِهِ عَنْ الْمُسْتَحَقِّينَ،

٤٬٧٦٥

وَإِنْ نُودِيَ عَلَيْهِ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - بِزِيَادَةٍ، كَانَتْ لِلْوَقْفِ، كَمَا هُوَ وَاضِحٌ،

٤٬٧٦٦

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ تَقْصِيرٌ، بِأَنْ كَانَ شَرْطُ الْوَقْفِ الصَّرْفَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَثَلًا، فَحَصَلَ الرِّيعُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ، أَوْ حَصَلَ عِنْدَ الْوَقْتِ الَّذِي شَرَطَ الصَّرْفَ عِنْدَهُ بَعْضُ الرِّيعِ وَهُوَ يَسِيرٌ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ، وَأُخِّرَ لِيَجْتَمِعَ مَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ، فَهَذَا لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ، وَالنَّقْصُ الْحَاصِلُ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْوَقْفِ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ سِهَامِ الْمُسْتَحَقِّينَ شَيْءٌ، كَمَا لَوْ رَخُصَتْ أُجْرَةُ عَقَارِ الْوَقْفِ، فَإِنَّهُ عَلَى الْوَقْفِ حَيْثُ كَانَ فِيهِ فَضْلَةٌ، وَلَا يَنْقُصُ بِسَبَبِهَا شَيْءٌ مِنْ مَعَالِيمِ الْمُسْتَحَقِّينَ،

٤٬٧٦٧

وَلَوْ نُودِيَ عَلَيْهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بِزِيَادَةٍ، كَانَتْ لِلْوَقْفِ، وَيَأْتِي لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

٤٬٧٦٨

تَتِمَّةٌ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ قُبَيْلَ بَابِ الْهِبَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.