فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(إلَّا مَعَهُمَا) ، أَيْ: الْأَصْلِ وَالْأَرْضِ،

٤٬٨٠٦

فَلَوْ بَاعَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِمَالِكِ أَصْلِهَا، أَوْ بَاعَ الزَّرْعَ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ لِمَالِكِ أَرْضِهِ، صَحَّ الْبَيْعُ لِحُصُولِ التَّسْلِيمِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْكَمَالِ، لِمِلْكِ الْأَصْلِ وَالْقَرَارِ، فَصَحَّ، كَبَيْعِهِمَا مَعًا، وَلِأَنَّهُ إذَا بِيعَ مَعَ الْأَصْلِ، دَخَلَ تَبَعًا فِي الْبَيْعِ، فَلَمْ يَضُرَّ احْتِمَالُ الضَّرَرِ فِيهِ، كَمَا احْتَمَلَتْ الْجَهَالَةُ فِي بَيْعِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ مَعَ الشَّاةِ، وَالنَّوَى فِي الثَّمَرِ مَعَ التَّمْرِ، (أَوْ) ، أَيْ وَإِلَّا إذَا بِيعَتْ الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ (بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَالِ) ؛

لِأَنَّ الْمَنْعَ لِخَوْفِ التَّلَفِ، وَحُدُوثِ الْعَاهَةِ قَبْلَ الْأَخْذِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ أَنَسٍ:«أَرَأَيْتَ إذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ؟ بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَهَذَا مَأْمُونٌ فِيمَا يَقْطَعُ، فَصَحَّ بَيْعُهُ، كَمَا لَوْ بَدَا صَلَاحُهُ (إنْ انْتَفَعَ بِهِمَا) ، أَيْ: الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ الْمَبِيعَيْنِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ،

٤٬٨٠٧

فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِمَا كَثَمَرَةِ الْجَوْزِ وَزَرْعِ التُّرْمُسِ - وَهُوَ حَبٌّ عَرِيضٌ أَصْغَرَ مِنْ الْبَاقِلَّا، لَمْ يَصِحَّ (وَلَيْسَا) ، أَيْ: الثَّمَرَةُ وَالزَّرْعُ (مُشَاعَيْنِ) ،

٤٬٨٠٨

فَإِنْ كَانَا كَذَلِكَ، بِأَنْ بَاعَهُ النِّصْفَ وَنَحْوَهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ، لَمْ يَصِحَّ، إذْ لَا يُمْكِنُهُ الْقَطْعُ إلَّا بِقَطْعِ مِلْكِ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.