فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٢٤٥غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٠٠ج ١ ص ٦٠٠

وَاستِدَامَةُ قَبضٍ شَرطٌ لِلُزُومِ، فَيُزِيلُهُ أَخذُ رَاهِنٍ أَوْ وَكِيلِهِ بِإِذنِ مُرتَهِنٍ وَلَوْ نِيَابَةً لَهُ فِي حِفْظِهِ، وَتَخَمُّرُ عَصِيرٍ بَعدَ قَبضِهِ، وَلَا يَبطُلُ فَيَعُودُ رَهنًا لَازِمًا بِرَدِّهِ اختِيَارًا وتَخَلَّلَ بِحُكْمِ العَقدِ السابِقِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَاسْتِدَامَةُ قَبْضِ) رَهْنٍ مِنْ مُرْتَهِنٍ أَوْ مِمَّنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ (شَرْطٌ لِلُزُومِ) عَقْدِهِ؛ لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّ الِاسْتِدَامَةَ إحْدَى حَالَتَيْ الرَّهْنِ؛ فَكَانَتْ شَرْطًا؛ كَابْتِدَاءِ الْقَبْضِ؛ (فَيُزِيلُهُ) ؛ أَيْ: اللُّزُومَ (أَخْذُ رَاهِنٍ) رَهْنًا، (أَوْ) أَخْذُ (وَكِيلِهِ بِإِذْنِ مُرْتَهِنٍ) لَهُ فِي أَخْذِهِ، (وَلَوْ) أَخَذَهُ إجَارَةً أَوْ عَارِيَّةً أَوْ (نِيَابَةً لَهُ) ؛ أَيْ: الْمُرْتَهِنِ (فِي حِفْظِهِ) ؛ أَيْ: الرَّهْنِ؛ كَاسْتِيدَاعٍ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْقَبْضِ شَرْطٌ لِلُّزُومِ - وَقَدْ زَالَتْ - فَيَنْتَفِي الْمَشْرُوطُ بِانْتِقَاءِ شَرْطِهِ،

٤٬٩٩٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ أُزِيلَتْ يَدُ الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ كَمَا لَوْ غَصَبَ الرَّهْنَ أَوْ أَبَقَ أَوْ شَرَدَ أَوْ سَرَقَ؛ فَلُزُومُهُ بَاقٍ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ثَابِتَةٌ حُكْمًا، فَكَأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ. (وَ) يُزِيلُ لُزُومَهُ (تَخَمُّرُ عَصِيرٍ بَعْدَ قَبْضِهِ) ؛ لِمَنْعِهِ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ، فَأَوْلَى أَنْ يُخْرِجَهُ عَنْ اللُّزُومِ، وَتَجِبُ إرَاقَتُهُ،

٤٬٩٩٤

فَإِنْ أُرِيقَ؛ بَطَلَ الرَّهْنُ، وَلَا خِيَارَ لِمُرْتَهِنٍ؛ لِحُصُولِ التَّلَفِ فِي يَدِهِ، (وَلَا يَبْطُلُ) عَقْدُ الرَّهْنِ بِأَخْذِ الرَّاهِنِ أَوْ وَكِيلِهِ الرَّهْنَ، (فَيَعُودُ رَهْنًا لَازِمًا بِرَدِّهِ) ؛ أَيْ: بِرَدِّ مَنْ أَخَذَ الرَّهْنَ لَلْمُرْتَهِنِ (اخْتِيَارًا) بِحُكْمِ الْعَقْدِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّهُ أَقْبَضَهُ بِاخْتِيَارِهِ، فَلَزِمَ؛ كَالْأَوَّلِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ مَا يُبْطِلُهُ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ تَرَاخَى الْقَبْضُ عَنْ الْعَقْدِ، وَيَعُودُ لُزُومٌ فِي عَصِيرٍ تَخَمَّرَ، وَلَمْ يُرَقْ، ثُمَّ (تَخَلَّلَ بِحُكْمِ الْعَقْدِ السَّابِقِ) ؛

لِأَنَّهُ يَعُودُ مِلْكًا بِحُكْمِ الْأَوَّلِ فَيَعُودُ حُكْمُ الرَّهْنِ،

٤٬٩٩٥

وَإِنْ اسْتَحَالَ خَمْرًا قَبْلَ قَبْضِهِ؛ بَطَلَ رَهْنُهُ، وَلَمْ يَعُدْ بِعَوْدِهِ خَلًّا؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ ضَعِيفٌ؛ لِعَدَمِ الْقَبْضِ؛ أَشْبَهَ إسْلَامَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ،

٤٬٩٩٦

وَإِنْ أُرِيقَ وَجُمِعَ، ثُمَّ تَخَلَّلَ؛ فَلِجَامِعِهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.