فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٣٢٦غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦١٠ج ١ ص ٦١٠

وَإِنْ جَنَى رَهْنٌ تَعَلَّقَ الأَرْشُ بِقِيمَتِهِ وَقُدِّمَ عَلَى حَقِّ مُرْتَهِنٍ، فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَينَ ثَلَاثَةٍ: فِدَاؤُهُ بِالأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ قِيمَتِهِ، وَالرَّهْنُ بِحَالِهِ أَوْ بَيعِهِ فِي الْجِنَايَةِ، أَوْ تَسْلِيمِهِ لِوَلِيِّهَا، فَيَمْلِكُهُ وَيَبْطُلُ فِيهِمَا،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

[فَصْلٌ جَنَى الرَّقِيق الْمَرْهُون وَاخْتِيرَ الْمَالُ] (فَصْلٌ وَإِنْ جَنَى) رَقِيقٌ

(رَهْنَهُ) عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٌ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ أَوْ فِيهِ قَوَدٌ، وَاخْتِيرَ الْمَالُ؛ (تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِقِيمَتِهِ) ؛ أَيْ: الْجَانِي، هَكَذَا وَقَعَ فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ،

٥٬٠٨٣

وَفِي " الْإِقْنَاعِ "" وَالْمُنْتَهَى "" وَالْإِنْصَافِ " بِرَقَبَتِهِ بَدَلُ قِيمَتِهِ، فَعَلَى قَوْلِهِمْ؛ يَصِحُّ قَوْلُهُ: (وَقُدِّمَ) حَقُّ الْجِنَايَةِ (عَلَى حَقِّ مُرْتَهِنٍ) .

٥٬٠٨٤

قَالَ فِي " الْمُبْدِعِ " بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَقِّ الْمَالِكِ مَعَ أَنَّهُ أَقْوَى، وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ ثَبَتَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ بِعَقْدِهِ،

٥٬٠٨٥

بِخِلَافِ حَقِّ الْجِنَايَةِ فَقَدْ ثَبَتَ بِغَيْرِهِ اخْتِيَارُهُ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّهِ، فَقُدِّمَ عَلَى مَا ثَبَتَ بِعَقْدِهِ، وَلِاخْتِصَاصِ حَقِّ الْجِنَايَةِ بِالْعَيْنِ فَيَفُوتُ بِفَوَاتِهَا. (فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ) ؛ أَيْ: الرَّهْنُ أَرْشَ الْجِنَايَةِ؛ (خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ) أُمُورٍ فِدَاؤُهُ؛ أَيْ: الْقِنِّ الْمَرْهُونِ (بِالْأَقَلِّ مِنْهُ) ؛ أَيْ: الْأَرْشِ (وَمِنْ قِيمَتِهِ) ؛ أَيْ: الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ إنْ كَانَ أَقَلَّ فَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْهُ؛

٥٬٠٨٦

وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَكْثَرُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ مَا يَدْفَعُهُ عِوَضُ الْجَانِي؛ فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ؛ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ (وَالرَّهْنُ بِحَالِهِ) ؛ لِقِيَامِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ؛ لِوُجُودِ سَبَبٍ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِقُوَّتِهِ وَقَدْ زَالَ (أَوْ بَيْعِهِ) ؛ أَيْ: الرَّهْنِ (فِي الْجِنَايَةِ، أَوْ تَسْلِيمِهِ) ؛ أَيْ: الرَّهْنِ (لِوَلِيِّهَا) ؛ أَيْ الْجِنَايَةِ، (فَيَمْلِكُهُ) ؛ أَيْ: الرَّهْنَ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ؛ (وَيَبْطُلُ) الرَّهْنُ (فِيهِمَا) ؛ أَيْ: فِيمَا إذَا بَاعَهُ فِي الْجِنَايَةِ، وَفِيمَا إذَا سَلَّمَهُ فِيهَا؛

لِاسْتِقْرَارِ كَوْنِهِ عِوَضًا عَنْهَا بِذَلِكَ، فَبَطَلَ كَوْنُهُ مَحِلًّا لِلرَّهْنِ؛ كَمَا لَوْ تَلِفَ أَوْ بَانَ مُسْتَحَقًّا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.