وَضَامِنُ مُؤَجَّلٍ حَالًا لَا يَلْزَمُهُ قَبْلَ أَجَلِهِ، وَإِنْ عَجَّلَهُ بِلَا إذْنِ مَدِينٍ؛ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَحِلَّ، وَإلَّا رَجَعَ
الشروح عليها
(وَضَامِنُ) دَيْنٍ (مُؤَجَّلٍ حَالًا لَا يَلْزَمُهُ) أَدَاؤُهُ (قَبْلَ حُلُولِهِ) ؛ أَيْ: أَجَلِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَضْمُونُ عَنْهُ، فَلَا يُلْزَمُ مَا لَا يَلْزَمُ الْمَضْمُونَ عَنْهُ؛ كَمَا أَنَّ الْمَضْمُونَ لَوْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ تَعْجِيلَ [الْمُؤَجَّلِ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ تَأْجِيلُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْحَالَ ثَابِتٌ] مُسْتَحِقُّ الْقَضَاءَ فِي جَمِيعِ الزَّمَانِ،
فَإِذَا ضَمِنَهُ مُؤَجَّلًا؛ فَقَدْ الْتَزَمَ بَعْضَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ؛ فَصَحَّ؛ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَشَرَةً، فَضَمِنَ خَمْسَةً،
وَأَمَّا الْمُؤَجَّلُ؛ فَلَا يُسْتَحَقُّ قَضَاؤُهُ إلَّا عِنْدَ أَجَلِهِ؛
فَإِذَا ضَمِنَهُ حَالًا؛ الْتَزَمَ مَا لَمْ يَجِبْ؛ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَشَرَةً، فَضَمِنَ عِشْرِينَ. (وَإِنْ عَجَّلَهُ) ؛ أَيْ: الْمُؤَجَّلَ ضَامِنٌ (بِلَا إذْنِ مَدِينٍ؛ لَمْ يَرْجِعْ) ضَامِنٌ عَلَى مَضْمُونٍ عَنْهُ (حَتَّى يَحِلَّ) الدَّيْنُ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ لَا يُغَيِّرُهُ عَنْ تَأْجِيلِهِ؛ (وَإِلَّا) بِأَنْ أَذِنَ مَضْمُونٌ عَنْهُ بِتَعْجِيلِهِ؛ (رَجَعَ) عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.