فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

[بَابُ الْوَكَالَةِ] (بَابُ الْوَكَالَةِ) الْوَكَالَةُ: - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا - التَّفْوِيضُ، يَقُولُ وَكَّلَهُ؛ أَيْ: فَوَّضَ إلَيْهِ، وَكَّلْت أَمْرِي إلَى فُلَانٍ؛ أَيْ: فَوَّضْت إلَيْهِ، وَاكْتَفَيْت بِهِ. وَقَدْ تُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا الْحِفْظُ، وَمِنْهُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ؛ أَيْ: الْحَفِيظُ {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} ؛ أَيْ: حَفِيظٍ. وَشَرْعًا (اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ (مِثْلَهُ) ؛ أَيْ: جَائِزِ التَّصَرُّفِ، وَهُوَ مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ فِعْلُ مَا وُكِّلَ فِيهِ، فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُوَكَّلِ فِيهِ ذَكَرَيْنِ كَانَا أَوْ أُنْثَيَيْنِ.

أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ (فِي الْحَيَاةِ) ، احْتِرَازًا عَنْ الْوَصِيَّةِ (فِيمَا) ؛ أَيْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ كَعَقْدٍ وَفَسْخٍ وَقَبْضٍ (تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ) مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ.

وَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ.

وَهِيَ جَائِزَةٌ إجْمَاعًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} ؛ أَيْ: الزَّكَاةُ، فَجُوِّزَ الْعَمَلُ عَلَيْهَا وَهُوَ بِالنِّيَابَةِ عَنْ الْمُسْتَحَقِّينَ وقَوْله تَعَالَى:{فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} وَقَوْلُهُ: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الْآيَةَ، وَلِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ وَكَّلَ عُرْوَةَ بْنَ الْجَعْدِ فِي شِرَاءِ الشَّاةِ.

قَالَ عُرْوَةُ:«عَرَضَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَبٌ فَأَعْطَانِي دِينَارًا، فَقَالَ يَا عُرْوَةُ: ائْتِ الْجَلَبَ، فَاشْتَرِ لَنَا شَاةً قَالَ: فَأَتَيْت الْجَلَبَ، فَسَاوَمْت صَاحِبَهُ، فَاشْتَرَيْت شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ، فَجِئْت أَسُوقُهُمَا أَوْ أَقُودُهُمَا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ بِالدِّينَارِ وَالشَّاةِ، فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا دِينَارُكُمْ وَهَذِهِ شَاتُكُمْ» الْحَدِيثَ «قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ» . «وَوَكَّلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي تَزَوُّجِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبَا رَافِعٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا» ؛

إذْ لَا يُمْكِنُ كُلَّ أَحَدٍ فِعْلُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.