وَصُلْحٍ وَإِقرَارٍ، وَلَيسَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ بِإِقْرَارٍ وَحَوَالةٍ وَرَهْنٍ وَكَفَالةٍ وَشَرِكَةٍ ووَدِيعَةٍ وَجَعَالةٍ وَقَرْضٍ وَمُسَاقَاةٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَوَقْفٍ وَعِتْقٍ وَإبْرَاءٍ، وَلَوْ لأَنْفُسِهِمَا إنْ عَيَّنَا،
الشروح عليها
(وَتَصِحُّ) الْوَكَالَةُ (فِي صُلْحٍ) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَالٍ؛ أَشْبَهَ الْبَيْعَ. (وَإِقْرَارٍ) ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَلْزَمُ بِهِ الْمُوَكِّلَ مَالٌ، أَشْبَهَ الضَّمَانَ، وَصِفَتُهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَّلْتُك فِي الْإِقْرَارِ،
فَلَوْ قَالَ: أَقَرَّ عَنِّي؛ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَكَالَةً. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ.
وَيَصِحُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِالْمَجْهُولِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: وَكَّلْتُك فِي الْإِقْرَارِ لِزَيْدٍ بِمَالٍ أَوْ بِشَيْءٍ، وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَى الْمُوَكِّلِ. نَقَلَهُ الْمَجْدُ فِي " الْهِدَايَةِ " عَنْ الْأَصْحَابِ. (وَلَيْسَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ) ؛ أَيْ: الْإِقْرَارِ (بِإِقْرَارٍ) ؛ كَتَوْكِيلِهِ فِي وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ؛ فَلَيْسَ بِوَصِيَّةٍ وَلَا هِبَةٍ. (وَ) تَصِحُّ فِي (حَوَالَةٍ وَرَهْنٍ وَكَفَالَةٍ وَشَرِكَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَجَعَالَةٍ وَقَرْضٍ وَمُسَاقَاةٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَوَقْفٍ) وَقِسْمَةٍ وَحُكُومَةٍ، بِأَنْ يُوَكِّلَ الْقَاضِي مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ. (وَ) يَصِحُّ التَّوْكِيلُ أَيْضًا فِي (عِتْقٍ وَإِبْرَاءٍ) ؛
لِأَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَالِ، (وَلَوْ) كَانَ التَّوْكِيلُ فِي الْعِتْقِ وَالْإِبْرَاءِ (لِأَنْفُسِهِمَا إنْ عَيَّنَا) بِأَنْ يَقُولَ السَّيِّدُ لِرَقِيقِهِ: وَكَّلْتُك فِي أَنْ تَعْتِقَ نَفْسَك، أَوْ يَقُولَ رَبُّ الدَّيْنِ لِغَرِيمِهِ: وَكَّلْتُك فِي أَنْ تُبْرِئَ نَفْسَك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.