فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(إلَّا إنْ أَذِنَ) مُوَكِّلٌ (لَهُ) فِي بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ شِرَائِهِ مِنْهَا؛ (فَيَصِحُّ) لِلْوَكِيلِ إذَنْ (تَوَلِّي طَرَفَيْ عَقْدٍ فِيهِمَا) ؛ أَيْ: فِي الْبَيْعِ لِنَفْسِهِ وَالشِّرَاءِ مِنْهَا (كَأَبِ وَلِيٍّ) لِنَحْوِ صَغِيرٍ؛ فَيَصِحُّ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ " وَشَفَقَتَهُ تَحْمِلُهُ عَلَى عَمَلِ الْحَقِّ، وَرُبَّمَا زَادَهُ خَيْرًا، مَا لَمْ يَكُنْ الِابْنُ بَالِغًا أَوْ وَلَدَ زِنًى؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا،

٥٬٥٩٢

وَأَمَّا وَلِيُّ نَحْوِ الصَّغِيرِ إذَا كَانَ غَيْرَ أَبٍ، وَبَاعَ مِنْ مَالِهِ لِمُوَلِّيهِ، أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ لِنَفْسِهِ؛ فَلَا يَصِحُّ.

٥٬٥٩٣

قَالَ فِي الْمُغْنِي " وَبَيْعٌ طِفْلٍ يَلِي عَلَيْهِ بَيْعٌ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَشْتَرِي لَهُ انْتَهَى. (وَكَتَوْكِيلٍ) - أَيْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ - (فِي بَيْعِهِ وَ) تَوْكِيلِ (آخَرَ) لِذَلِكَ الْوَكِيلِ (فِي شِرَائِهِ) ، فَيَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ، (وَمِثْلُهُ) ؛ أَيْ: عَقْدِ الْبَيْعِ (نِكَاحٌ) ؛ بِأَنْ يُوَكِّلَ الْوَلِيُّ الزَّوْجَ أَوْ عَكْسَهُ، أَوْ يُوَكِّلَا وَاحِدًا، أَوْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ بِأَمَتِهِ، فَيَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ، (وَ) مِثْلُهُ (دَعْوَى) ؛ بِأَنْ [يُوَكِّلَهُ] الْمُتَدَاعِيَانِ فِي الدَّعْوَى وَالْجَوَابِ عَنْهَا وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا.

قَالَهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ " وَقَالَ الْأَزَجِيُّ فِي " الدَّعْوَى ": الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ لَا يَصِحُّ لِلتَّضَادِّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.