وَإِنْ عَيَّنَ ثِيَابًا مُعَيَّنَةً فِي بَيعٍ وَشِرَاءٍ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مِنْ غَيرِ إنْسَانٍ مُعَيَّنٍ. خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى صَحَّ كَبِعْ ثَوْبِي بِكَذَا فَمَا زَادَ فَلَكَ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَيَّنَ) مُوَكِّلٌ (ثِيَابًا مُعَيَّنَةً فِي بَيْعٍ وَشِرَاءٍ) ، بِأَنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ: كُلُّ ثَوْبٍ بِعْته مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ؛ فَلَكَ عَلَى بَيْعِهِ كَذَا، أَوْ كُلُّ ثَوْبٍ اشْتَرَيْته مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ؛ فَلَكَ عَلَى شِرَائِهِ كَذَا وَعَيَّنَهُ. (وَيَتَّجِهُ وَلَوْ) كَانَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ (مِنْ غَيْرِ إنْسَانٍ مُعَيَّنٍ؛ صَحَّ) الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ، وَلَا يَفْتَقِرُ عَقْدُهُ مَعَ مَنْ عَيَّنَهُ لَهُ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا قَالَ لَهُ اشْتَرِ لِي ثِيَابًا مِنْ زَيْدٍ وَلَك كَذَا، وَبَيْنَ مَا إذَا قَالَ اشْتَرِ لِي ثِيَابًا صِفَتُهَا كَذَا أَوْ يُطْلِقُ؛
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حُصُولُ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ وَزَوَالُ الْجَهَالَةِ، وَقَدْ حَصَلَ، (خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى) ، فَإِنَّهُ اشْتَرَطَ كَوْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مِنْ مُعَيَّنٍ. وَهُوَ مُتَّجِهٌ. وَقَوْلُهُ صَحَّ جَوَابُ الشَّرْطِ؛ أَيْ: صَحَّ مَا عَيَّنَهُ لَهُ لِزَوَالِ الْجَهَالَةِ بِذَلِكَ؛ كَقَوْلِ مُوَكِّلٍ: (بِعْ ثَوْبِي) هَذَا (بِكَذَا) - أَيْ عَشَرَةٍ - مَثَلًا، (فَمَا زَادَ فَلَكَ) ؛ صَحَّ نَصَّ عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلِأَنَّهَا عَيْنٌ تُنَمَّى بِالْعَمَلِ عَلَيْهَا، وَهُوَ الْبَيْعُ،
فَإِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ الثَّوْبَ بِزَائِدٍ عَمَّا عَيَّنَهُ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ؛ فَهُوَ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ كَمَا لَوْ لَمْ يَرْبَحْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.