فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٠٤٢غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٨٤ج ١ ص ٦٨٤

وَإنْ كَانَ عَينًا كَوَدِيعَةٍ وَمَغْصُوبٍ وَوَجَدَهَا رَبُّهَا أَخَذَهَا وَإِلَّا ضَمَّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَلَا يَرْجِعُ غَارِمٌ إلَّا إنْ فَرَّطَ آخِذٌ وَمَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ دَافِعٍ يَرْجِعُ مُطلَقًا، وَمَعَ دَعْوَاهُ إذْنَ مَالِكٍ فِي الوَدِيعَةِ لَا رُجُوعَ عَلَيهِ مُطْلَقًا

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ كَانَ) الْمَدْفُوعُ لِمُدَّعِي وَكَالَةٍ أَوْ وَصِيَّةً (عَيْنًا كَوَدِيعَةٍ وَمَغْصُوبٍ) وَعَارِيَّةٍ وَمَقْبُوضٍ عَلَى وَجْهِ سَوْمٍ (وَوَجَدَهَا) - أَيْ: الْعَيْنَ - (رَبُّهَا) بِيَدِ الْقَابِضِ أَوْ غَيْرِهِ؛ (أَخَذَهَا) مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهَا عَيْنُ حَقِّهِ؛ وَلَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ بِرَدِّهَا،

٥٬٧٠٢

فَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْوَدِيعَ وَنَحْوَهُ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ،

٥٬٧٠٣

وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ مُدَّعِيَ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ عَيْنَ مَالِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ،

٥٬٧٠٤

فَإِنْ طَالَبَ الدَّافِعُ فَلِلدَّافِعِ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِهَا وَأَخْذِهَا مِنْ يَدِهِ لِيُسَلِّمَهَا لِرَبِّهَا، وَيَبْرَأَ مِنْ عُهْدَتِهَا. هَذَا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً، (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ تَلِفَتْ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهَا؛ - (ضَمَّنَ) - بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ - (أَيَّهُمَا شَاءَ) مِنْ الدَّافِعِ وَالْمَدْفُوعِ إلَيْهِ بِرَدِّ بَدَلِهَا؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ قَبَضَ مَالًا يَسْتَحِقُّهُ، وَالدَّافِعُ تَعَدَّى بِالدَّفْعِ إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ، فَتَوَجَّهَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، (وَلَا يَرْجِعُ غَارِمٌ) عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّ مَا أَخَذَهُ ظُلْمٌ؛

وَيُقِرُّ بِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ صَاحِبِهِ تَعَدٍّ، فَلَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِظُلْمِ غَيْرِهِ (إلَّا لِمَنْ) تَعَدَّى، أَوْ (فَرَّطَ آخِذُ) الْعَيْنِ - وَهُوَ الَّذِي ادَّعَى الْوَكَالَةَ - اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ،

٥٬٧٠٥

فَإِنْ ضَمَّنَ الْوَكِيلَ؛ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَحَدٍ،

٥٬٧٠٦

وَإِنْ ضَمَّنَ الدَّافِعَ؛ رَجَعَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يُقِرُّ أَنَّهُ قَبَضَهُ قَبْضًا صَحِيحًا، لَكِنْ إنَّمَا لَزِمَهُ الضَّمَانُ بِتَفْرِيطِهِ وَتَعَدِّيهِ، فَالدَّافِعُ يَقُولُ: ظَلَمَنِي الْمَالِكُ بِالرُّجُوعِ عَلَيَّ، وَلَهُ عَلَى الْوَكِيلِ حَقٌّ يَعْتَرِفُ بِهِ الْوَكِيلُ، فَيَأْخُذُهُ لِيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْهُ.

٥٬٧٠٧

قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ " هَذَا إذَا صَدَّقَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ الْمُدَّعِيَ، (وَ)

٥٬٧٠٨

أَمَّا (مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ دَافِعٍ) لِمُدَّعِي الْوَكَالَةِ وَنَحْوِهَا؛ (فَيَرْجِعُ) دَافِعٌ عَلَى قَابِضٍ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ (مُطْلَقًا) ؛ أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا بَقِيَ أَوْ تَلِفَ. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وِفَاقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِوَكَالَتِهِ، وَلَمْ تَثْبُتْ بَيِّنَةٌ. قَالَ: وَمُجَرَّدُ التَّسْلِيمِ لَيْسَ تَصْدِيقًا، (وَمَعَ دَعْوَاهُ) ؛ أَيْ: دَعْوَى الدَّافِعِ لِمُدَّعِي الْوَكَالَةِ (إذْنَ مَالِكٍ فِي) مَسْأَلَةِ (الْوَدِيعَةِ لَا رُجُوعَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ) - أَيْ: عَلَى وَدِيعٍ دَفَعَ لِمُدَّعِي الْوَكَالَةِ - (مُطْلَقًا) ؛

أَيْ: سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْمَالِكُ أَوْ لَا؛ لِدَعْوَاهُ دَفْعًا يَبْرَأُ بِهِ مِنْ رَدِّ الْوَدِيعَةِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى مَالِكِهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ لِلْمَالِكِ سِوَى الْيَمِينِ نَصًّا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.