فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬١٠٩غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٦٩٢ج ١ ص ٦٩٢

وَخُذْهُ مُضَارَبَةً، وَلَكَ أَوْ لِي رِبحُهُ؛ لَمْ يَصِحَّ لِلتَّنَاقُضِ وَلِي أَوْ لَكَ ثُلُثُهُ يَصِحَّ وَبَاقِيهِ لِلآخَرِ وَإِنْ أَتَى مَعَهُ بِرُبُعِ عُشْرِ البَاقِي وَنَحْوُهُ صَحَّ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: (خُذْهُ مُضَارَبَةً، وَلَك) رِبْحُهُ كُلُّهُ لَمْ يَصِحَّ، وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ عَلَى عِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ. (أَوْ) قَالَ رَبُّ الْمَالِ: خُذْهُ مُضَارَبَةً، و (لِي كُلُّ رِبْحِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ لِلتَّنَاقُضِ) ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: مُضَارَبَةً، يَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فِي الرِّبْحِ، وَقَوْلَهُ: لَكَ أَوْ لِي يَقْتَضِي عَدَمَهَا، فَتَنَاقَضَ قَوْلُهُ وَفَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ؛ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي كَوْنَ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا،

٥٬٧٨٣

فَإِذَا شَرَطَ اخْتِصَاصَ أَحَدِهِمَا بِالرِّبْحِ، فَقَدْ شَرَطَ مَا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَفَسَدَ؛ كَمَا لَوْ شَرَطَ الرِّبْحَ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ لِأَحَدِهِمَا. وَيُفَارِقُ إذَا لَمْ يَقُلْ مُضَارَبَةً لِأَنَّ اللَّفْظَ يَصْلُحُ لِمَا أَثْبَتَ حُكْمَهُ مِنْ الْإِبْضَاعِ وَالْقَرْضِ، وَيَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْعَامِلِ فِيهَا؛ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ، وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فِي هَذِهِ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِعَمَلِهِ. (وَ) إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: خُذْهُ مُضَارَبَةً، و (لِي) ثُلُثُ الرِّبْحِ، وَلَمْ يَذْكُرْ نَصِيبَ الْآخَرِ؛ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْقِرَاضُ، وَالْبَاقِي مِنْ الرِّبْحِ لِلْآخَرِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ. (أَوْ) قَالَ رَبُّ الْمَالِ: خُذْهُ مُضَارَبَةً، و (لَك ثُلُثُهُ) - أَيْ: الرِّبْحِ (يَصِحُّ) الْقِرَاضُ، (وَبَاقِيهِ) - أَيْ: الرِّبْحِ - (لِلْآخَرِ) الْمَسْكُوتِ عَنْهُ، وَهُوَ رَبُّ الْمَالِ؛

لِأَنَّ الرِّبْحَ لَهُمَا، فَإِذَا قَدَّرَ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا مِنْهُ فَالْبَاقِي لِلْآخَرِ بِمَفْهُومِ اللَّفْظِ؛ كَمَا عُلِمَ أَنَّ ثُلُثَيْ الْمِيرَاثِ لِلْأَبِ مِنْ قَوْله تَعَالَى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} (وَإِنْ أَتَى مَعَهُ) - أَيْ: مَعَ الْجُزْءِ الْمُسَمَّى - (بِرُبُعِ عُشْرِ الْبَاقِي) صَحَّ، وَاسْتُخْرِجَ بِالْحِسَابِ، وَطَرِيقُهُ أَنْ تُلْقِيَ بَسْطَ الثُّلُثِ وَهُوَ وَاحِدٌ، يَبْقَى اثْنَانِ، وَرُبُعُ الْعُشْرِ مَخْرَجُهُ أَرْبَعُونَ، فَتَنْظُرُ بَيْنَ الْبَاقِي بَعْدَ الْبَسْطِ - وَهُوَ اثْنَانِ - وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ يُوَافِقُ بِالْإِنْصَافِ، فَتَضْرِبُ الثَّلَاثَةَ فِي نِصْفِ الْأَرْبَعِينَ تَبْلُغُ سِتِّينَ، وَتَأْخُذُ ثُلُثَهَا عُشْرَيْنِ وَرُبُعَ عُشْرِ الْبَاقِي - وَهُوَ وَاحِدٌ - يَبْلُغُ إحْدَى وَعِشْرِينَ، (وَنَحْوُهُ) كَرُبُعِ خُمُسِ جُزْءِ خَمْسَةَ عَشَرَ؛ (صَحَّ) لِأَنَّ جَهَالَتَهُ تَزُولُ بِالْحِسَابِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.