وَإنْ أَرَادَ أَجِيرٌ أَنْ يَفْضُلَ لِنَفْسِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا ضَرَرَ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ ؛ جَازَ وَإِلَّا فَلَا بِأَنْ ضَعُفَ عَنْ الْعَمَلِ، أَوْ قَلَّ لَبَنُ مُرْضِعَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ) دَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ لِأَجِيرٍ قَدْرَ الْوَاجِبِ فَقَطْ، أَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَمَلَّكَهُ إيَّاهُ، (وَأَرَادَ أَجِيرٌ) بَعْدَ أَنْ قَبَضَ طَعَامَهُ (أَنْ يَفْضُلَ) بَعْضَهُ (لِنَفْسِهِ مِنْ طَعَامِهِ) الَّذِي قَبَضَهُ - (وَلَا ضَرَرَ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ؛ جَازَ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَّكَهُ، وَلَا حَقَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ؛ أَشْبَهَ الدَّرَاهِمَ، (وَإِلَّا) بِأَنْ دَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْأَجِيرِ أَكْثَرَ مِنْ الْوَاجِبِ لِيَأْكُلَ مِنْهُ قَدْرَ حَاجَتِهِ، وَيَفْضُلَ الْبَاقِيَ؛ مُنِعَ مِنْهُ؛ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ إيَّاهُ، وَإِنَّمَا أَبَاحَهُ أَكْلَ قَدْرِ حَاجَتِهِ،
وَإِنْ حَصَلَ بِاسْتِفْضَالِهِ ضَرَرٌ؛ (بِأَنْ ضَعُفَ عَنْ الْعَمَلِ، أَوْ قَلَّ لَبَنُ مُرْضِعَةٍ) ؛ مُنِعَ مِنْهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ضَرَرًا بِتَفْوِيتِ بَعْضِ مَا لَهُ مِنْ مَنْفَعَتِهِ، فَمُنِعَ مِنْهُ كَالْجَمَّالِ إذَا امْتَنَعَ مِنْ عَمَلِ الْجِمَالِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.