فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٣٢٥غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧١٥ج ١ ص ٧١٥

وَلَا سَلْخِهَا بِجِلْدِهَا أَوْ رَعْيِهَا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ نَمَائِهَا بَلْ مِنْهَا وَلَا نَفْضُ زَيتُونٍ بِبَعْضِ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ وَلَا طَحْنٍ كَبُرٍّ بِقَفِيزٍ مِنْهُ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلَا) يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ (لِسَلْخِهَا) - أَيْ الدَّابَّةِ - (بِجِلْدِهَا) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ الْجِلْدُ سَلِيمًا، أَوْ لَا؟ ، وَهَلْ هُوَ ثَخِينٌ أَمْ رَقِيقٌ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْإِجَارَةِ،

٦٬٠٨٨

فَإِنْ سَلَخَهُ عَلَى ذَلِكَ؛ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ (أَوْ) اسْتِئْجَارٌ (لِرَعْيِهَا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ نَمَائِهَا) نَصَّ عَلَيْهِ، فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيّ؛ كَرِعَايَةٍ غَنَمٍ بِثُلُثِ دَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَصُوفِهَا، أَوْ نِصْفِهِ أَوْ جَمِيعِهِ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ غَيْرُ مَعْلُومٍ،

٦٬٠٨٩

وَلَا يَصِحُّ عِوَضًا فِي بَيْعٍ، وَلَا يَدْرِي أَيُوجَدُ أَمْ لَا؟

٦٬٠٩٠

وَأَمَّا جَوَازُ دَفْعِ الدَّابَّةِ إلَى مَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهَا؛ فَلِأَنَّهَا عَيْنٌ تُنَمَّى بِالْعَمَلِ، فَأَشْبَهَتْ الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ،

٦٬٠٩١

وَأَمَّا هُنَا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّمَاءَ الْحَاصِلَ فِي الْغَنَمِ لَا يَقِفُ حُصُولُهُ عَلَى عَمَلِهِ فِيهَا، فَلَمْ يَكُنْ إلْحَاقُهُ بِذَلِكَ، (بَلْ) يَصِحُّ اسْتِئْجَارٌ لِرَعْيِهَا بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ (مِنْهَا) - أَيْ الدَّابَّةِ - أَيْ مِنْ عَيْنِهَا - لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَمَلِ وَالْأَجْرِ وَالْمُدَّةِ مَعْلُومٌ، فَصَحَّ، كَمَا لَوْ جَعَلَ الْأَجْرَ دَرَاهِمَ. (وَلَا) يَجُوزُ (نَفْضُ نَحْوَ زَيْتُونٍ) ؛ كَجَوْزٍ وَتُوتٍ (بِبَعْضِ مَا يَسْقُطُ) - أَيْ بِآصُعَ مَعْلُومَةٍ - (مِنْهُ) ؛ لَلْجَهَالَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي الْبَاقِيَ بَعْدَهَا. (وَلَا) يَجُوزُ (طِحْنُ) مَا يُطْحَنُ؛ (كَبُرٍّ) وَنَحْوِهِ (بِقَفِيزٍ مِنْهُ) ؛

«لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ» ، وَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي الْبَاقِيَ بَعْدَهُ كَمْ هُوَ، فَتَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَجْهُولَةً، وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.