أَوْ أَجَّرَهُ الدَّارَ كُلَّ شَهْرٍ أَو يَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ بِكَذَا؛ صَحَّ وَلِكُلٍّ الْفَسْخُ أَوَّلَ كُل شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ فِي الْحَالِ فَإِنْ مَضَى زَمَنٌ يَتَّسِعُ لِلْفَسْخِ، وَلَمْ يُفْسَخْ؛ لَزِمَتْ فِيهِ.
الشروح عليها
(أَوْ أَجَّرَهُ الدَّارَ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ بِكَذَا؛ صَحَّ) ، وَكُلَّمَا دَخَلَ يَوْمٌ أَوْ سَنَةٌ أَوْ شَهْرٌ؛ لَزِمَهَا حُكْمُ الْإِجَارَةِ إنْ لَمْ يَفْسَخَاهَا أَوْ لَهُ؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ بِمَنْزِلَةِ إيقَاعِ الْعَقْدِ عَلَى عَيْنِهِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّ شُرُوعَهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَقْدِ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى تَقْدِيرِ أُجْرَةٍ، وَالرِّضَا بِبَذْلِهِ بِهِ؛ جَرَى مَجْرَى ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ، وَصَارَ كَالْبَيْعِ بِالْمُعَاطَاةِ إذَا جَرَى مِنْ الْمُسَاوَمَةِ مَا دَلَّ عَلَى الرِّضَا بِهَا.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": (وَلِكُلِّ) وَاحِدٍ مِنْهُمَا (الْفَسْخُ أَوَّلَ كُلِّ شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ فِي الْحَالِ) - أَيْ: عَقِبَ تَقَضِّي كُلُّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ عَلَى الْفَوْرِ فِي أَوَّلِ ذَلِكَ؛ بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْإِجَارَةَ فِي قَابِلٍ، وَلَيْسَ بِفَسْخٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الثَّانِيَ، لَمْ يَثْبُتْ.
قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "، وَقَالَا: إذَا تَرَكَ التَّلَبُّسَ بِهِ؛ فَهُوَ كَالْفَسْخِ، لَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ؛ لِعَدَمِ الْعَقْدِ، (فَإِنْ مَضَى زَمَنٌ يَتَّسِعُ لِلْفَسْخِ، وَلَمْ يُفْسَخْ؛ لَزِمَتْ) الْإِجَارَةُ (فِيهِ) ؛ لِأَنَّ تَمَهُّلَهُ دَلِيلُ رِضَاهُ بِلُزُومِ الْإِجَارَةِ فِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.