فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٥٥٧غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٤٠ج ١ ص ٧٤٠

وَأَذِنْتَ لِي فِي تَفْصِيلِهِ قِبَاءً، وَقَال بَلْ قَمِيصًا فَقَوْلُ خَيَّاطٍ وَلَوْ كَانَ مِثلُ رَبِّهِ لَا يَلْبِسُ الْقِبَاءَ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ مُسَمَّى بِدَعْوَاهُ وَكَذَا أَمَرْتَنِي بِصَبْغِهِ كَذَا فَقَال رَبُّهُ كَذَا

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) إنْ قَالَ الْأَجِيرُ: (أَذِنْت لِي فِي تَفْصِيلِهِ) - أَيْ: الثَّوْبُ - (قَبَاءً، وَقَالَ) الْمُسْتَأْجَرُ: (بَلْ) أَذِنْت لَك بِتَفْصِيلِهِ (قَمِيصًا) ؛ فَالْقَوْلُ (قَوْلُ خَيَّاطٍ) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِئَلَّا يَغْرَمَ نَقْصَهُ مَجَّانًا بِمُجَرَّدِ قَوْلِ رَبِّهِ،

٦٬٤٧٨

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ؛ لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ.

٦٬٤٧٩

قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ " الْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْهِدَايَةِ ""

٦٬٤٨٠

وَالْمُذَهَّبِ "" وَالْخُلَاصَةِ "" وَالْمُحَرَّرِ "" وَالْوَجِيزِ " وَغَيْرِهِمْ، (وَلَوْ كَانَ مِثْلُ رَبِّهِ) - أَيْ: الثَّوْبُ - (لَا يَلْبِسُ الْقَبَاءَ) ، خِلَافًا لِابْنِ أَبِي مُوسَى، وَإِنَّمَا قَبْلَ قَوْلِ الْأَجِيرِ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْإِذْنِ، وَاخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَأْذُونِ؛ كَالْمَضَارِبِ إذَا قَالَ: أَذِنْت لِي فِي الْبَيْعِ نَسَاءً، وَلِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى مِلْكِ الْخَيَّاطِ الْقَطْعَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فَعَلَ مَا مَلَكَهُ، وَاخْتُلِفَ فِي لُزُومِ الْغُرْمِ لَهُ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَيَحْلِفُ الْخَيَّاطُ: لَقَدْ أَذِنْت لِي فِي قَطْعِهِ كَذَا، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْغُرْمُ، (وَ) يَكُونُ (لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ) ؛

لِأَنَّهُ ثَبَتَ وُجُودُ فِعْلِهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ بِعِوَضِهِ، (وَلِعَدَمِ ثُبُوتِ مُسَمًّى بِدَعْوَاهُ) ؛ فَلَا يَجِبُ بِيَمِينِهِ، (وَكَذَا)

٦٬٤٨١

؛ أَيْ: وَمِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ لَوْ قَالَ صَبَّاغٌ: (أَمَرْتنِي بِصَبْغِهِ كَذَا) - أَيْ: أَسْوَدَ - (فَقَالَ رَبُّهُ) - أَيْ: الثَّوْبِ: بَلْ أَمَرْتُك بِصَبْغِهِ - (كَذَا) - أَيْ: أَحْمَرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الصَّبَّاغِ، وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.