فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٦١١غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٤٦ج ١ ص ٧٤٦

وَإنْ أَخْرَجَا مَعًا؛ لَمْ يَجُزْ إلا بِمُحَللٍ لَا يُخرِجُ شيئًا وَلَا يَجُوزُ أَكثَرَ من وَاحِدٍ يُكَافِئُ مَرْكُوبُهُ مَرْكُوبَيهِمَا أو رَمْيُهُ رَميَهُمَا لَا تَسَاوي مَا أَخرَجَاهُ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ أَخْرَجَا) - أَيْ: الْمُتَسَابِقَانِ - (مَعًا؛ لَمْ يَجُزْ) ، تَسَاوَيَا أَوْ تَفَاضَلَا؛ لِأَنَّهُ قِمَارٌ؛ إذْ لَا يَخْلُو كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ أَنْ يَغْنَمَ أَوْ يَغْرَمَ (إلَّا بِمُحَلِّلٍ لَا يُخْرِجُ شَيْئًا) ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ، فَلَيْسَ قِمَارًا، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ آمِنٌ أَنْ يَسْبِقَ؛ فَهُوَ قِمَارٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

فَجَعَلَهُ قِمَارًا إذَا أَمِنَ السَّبَقَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُوَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَغْنَمَ أَوْ يَغْرَمَ،

٦٬٥٦٥

وَإِذَا لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَسْبِقَ؛ لَمْ يَكُنْ قِمَارًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ مِنْ ذَلِكَ. (وَلَا يَجُوزُ) كَوْنُ مُحَلِّلٍ (أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ) ؛ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ بِهِ قَالَهُ الْآمِدِيُّ.

٦٬٥٦٦

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُحَلِّلِ أَنْ يَكُونَ (يُكَافِئُ مَرْكُوبُهُ مَرْكُوبَيْهِمَا) فِي الْمُسَابَقَةِ، (أَوْ) يُكَافِئُ (رَمْيُهُ رَمْيَهُمَا) فِي الْمُنَاضَلَةِ؛ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ.

وَ (لَا) يُشْتَرَطُ (تَسَاوِي مَا) - أَيْ: الْعِوَضِ - الَّذِي (أَخْرَجَاهُ، فَإِنْ سَبَقَاهُ) - أَيْ: الْمُخْرِجَانِ - الْمُحَلِّلَ؛

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.