فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٥٠ج ١ ص ٥٠

ارتِفَاعُ حَدَثٍ، وَزَوَالُ خَبَثٍ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا، كَتَجْدِيدٍ، وَغَسْلٍ مَسْنُونِ، وَمَيِّتٍ، وَيَدَي قَائِمِ مِنْ نَوْمِ لَيل، وَنَحو غَسْلَهٍ ثَانِيَةٍ، وَكَتَيَمُّم، وَاستِجْمَارِ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

كِتَابُ الطَّهَارَةِ] (كِتَابُ الطَّهَارَةِ) هُوَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ:" هَذَا كِتَابُ "، أَوْ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: مِمَّا يُذْكَرُ كِتَابُ،

٧٥

وَيَجُوزُ نَصَبُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، لَكِنْ لَا يُسَاعِدُهُ الرَّسْمُ إلَّا مَعَ الْإِضَافَةِ،

٧٦

وَكَذَا فِي نَظَائِرِهِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْكَتْبِ وَالْكِتَابَةِ بِمَعْنَى الْجَمْعِ، وَمِنْهُ الْكَتِيبَةُ بِالْمُثَنَّاةِ لِلْجَيْشِ، وَالْكِتَابَةُ بِالْقَلَمِ لِجَمْعِ الْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ الْجَامِعِ لِمَسَائِلِ الطَّهَارَةِ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِهَا، وَمَا يُوجِبُهَا، وَمَا يَتَطَهَّرُ بِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ قَالُوا: إنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْكَتْبِ.

وَبَدَأَ الْفُقَهَاءُ بِالطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّ آكَدَ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ الصَّلَاةُ. وَالطَّهَارَةُ شَرْطُهَا، وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ، وَقَدَّمُوا الْعِبَادَاتِ اهْتِمَامًا بِالْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ، ثُمَّ الْمُعَامَلَاتِ؛ لِأَنَّ مِنْ أَسْبَابِهَا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَنَحْوَهُ مِنْ الضَّرُورِيِّ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، وَشَهْوَتُهُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى شَهْوَةِ النِّكَاحِ، وَقَدَّمُوهُ عَلَى الْجِنَايَاتِ وَالْحُدُودِ وَالْمُخَاصِمَاتِ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهَا فِي الْغَالِبِ بَعْدَ شَهْوَةِ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ (الطَّهَارَةُ) مَصْدَرُ طَهُرَ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ " وَالِاسْمُ: الطُّهْرُ، وَهِيَ لُغَةً النَّظَافَةُ وَالنَّزَاهَةُ عَنْ الْأَقْذَارِ حَتَّى الْمَعْنَوِيَّةِ.

وَشَرْعًا: (ارْتِفَاعُ حَدَثٍ) : وَزَوَالِ الْوَصْفِ الْحَاصِلِ بِهِ الْمَانِعُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ وَطَوَافٍ. وَالِارْتِفَاعُ: مَصْدَرُ ارْتَفَعَ فَفِيهِ الْمُطَابَقَةُ بَيْنَ الْمُفَسِّرِ وَالْمُفَسَّرِ فِي اللُّزُومِ

٧٧

بِخِلَافِ الرَّفْعِ، وَيَأْتِي مَعْنَى الْحَدَثِ. (وَزَوَالُ خَبَثٍ) أَيْ: نَجَسٍ حُكْمِيٍّ (وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا) أَيْ: مَعْنَى ارْتِفَاعِ الْحَدَثِ، وَزَوَالُ الْخَبَثِ (كَ) لِحَاصِلِ بِ (تَجْدِيدٍ، وَغُسْلٍ مَسْنُونٍ) لِأَنَّهُمَا لَمْ يَرْفَعَا حَدَثًا، (وَ) الْحَاصِلُ بِغُسْلِ (مَيِّتٍ) لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ لَا عَنْ حَدَثٍ (وَ) الْحَاصِلُ بِغَسْلِ (يَدَيْ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ) نَاقِضُ الْوُضُوءِ، وَيَأْتِي (وَ) الْحَاصِلُ بِ (نَحْوِ غَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ) كَثَالِثَةٍ فِي وُضُوءٍ (وَكَتَيَمُّمٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ حَدَثًا (وَاسْتِجْمَارٍ) لِأَنَّهُ لَا يُزِيلُ أَثَرَ الْخَبَثِ، وَكَالْحَاصِلِ بِطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَغُسْلِ كَافِرَةٍ مِنْ حَيْضٍ لِحِلِّ وَطْءٍ، وَغَسْلِ ذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ بِخُرُوجِ مَذْيٍ دُونَهُ فَإِنَّهُ نَجَسٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.