فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬٩١٢غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٧٨١ج ١ ص ٧٨١

وَإِنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ نَحْوَ مِيزَابٍ إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ أَوْ غَيرِهِ بِلَا إذْنِ أَهْلِهِ فَأَتْلَفَ شَيئًا وَلَوْ بَعْدَ بَيعٍ وَقَدْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ قَبْلَهُ ضمِنَهُ مَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ وَلَا ضَرَرَ وَمَعَ ضَمَانٍ فَدِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ أَخْرَجَ) إنْسَانٌ (جَنَاحًا) وَهُوَ الرَّوْشَنُ، أَوْ أَخْرَجَ (نَحْوَ مِيزَابٍ) كَسَابَاطٍ، أَوْ أَبْرَزَ حَجَرًا فِي الْبُنْيَانِ (إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ) بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فِي ذَلِكَ بِلَا ضَرَرٍ؛ إذْ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ بِمَا فِيهِ ضَرَرٌ، (أَوْ) أَخْرَجَ ذَلِكَ إلَى طَرِيقٍ (غَيْرِهِ) - أَيْ: غَيْرِ نَافِذٍ - (بِلَا إذْنِ أَهْلِهِ) .

فَسَقَطَ ذَلِكَ الْمُخْرَجُ، (فَأَتْلَفَ شَيْئًا - وَلَوْ) كَانَ سُقُوطُهُ (بَعْدَ بَيْعٍ - وَقَدْ طُولِبَ) الْبَائِعُ (بِنَقْضِهِ قَبْلَهُ) - أَيْ: الْبَيْعِ - (ضَمِنَهُ) ؛ لِحُصُولِ التَّلَفِ بِمَا أَخْرَجَهُ إلَى هَوَاءِ الطَّرِيقِ.

وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا سَقَطَ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَلَمْ يَكُنْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ؛ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَالَبْ بِنَقْضِهِ،

٧٬١٥٥

وَكَذَلِكَ إنْ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ قَبْلَ الطَّلَبِ، ثُمَّ سَقَطَ، فَأَتْلَفَ شَيْئًا؛ لَمْ يَضْمَنْهُ الْوَاهِبُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِلْكَهُ وَلَا الْمَوْهُوبُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَالَبْ،

٧٬١٥٦

وَكَذَلِكَ لَوْ صَالَحَ بِهِ أَوْ جَعَلَهُ صَدَاقًا أَوْ عِوَضًا فِي خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ.

وَمَحَلُّ الضَّمَانِ (مَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ) - أَيْ: الْجَنَاحِ وَالْمِيزَابِ وَالسَّابَاطِ الْمُخْرَجِ إلَى الطَّرِيقِ النَّافِذِ (إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ - وَلَا ضَرَرَ) عَلَى الْمَارَّةِ بِإِخْرَاجِهِ - فَإِنْ أَذِنَ فِيهِ فَأَخْرَجَ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ النَّافِذَ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْإِمَامُ وَكِيلُهُمْ، فَإِذْنُهُ كَإِذْنِهِمْ، (وَمَعَ) وُجُوبِ (ضَمَانٍ) بِأَنْ أَخْرَجَ ذَلِكَ بِدُونِ إذْنِ الْإِمَامِ، وَطُولِبَ، أَوْ بِإِذْنِهِ، وَفِيهِ ضَرَرٌ، أَوْ بِطَرِيقٍ غَيْرِ نَافِذٍ بِدُونِ إذْنِ أَهْلِهِ، وَالتَّالِفُ آدَمِيٌّ؛ (فَدِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ) - أَيْ: عَاقِلَةِ رَبِّ الْمُخْرَجِ - لِأَنَّهَا تَحْمِلُ دِيَةَ الْخَطَأِ وَشِبْهَ الْعَمْدِ،

٧٬١٥٧

فَإِنْ أَنْكَرَتْ الْعَاقِلَةُ كَوْنَ الْمُخْرَجِ لِصَاحِبِهِمْ، أَوْ أَنْكَرُوا مُطَالَبَتَهُ بِنَقْضِهِ حَيْثُ اُعْتُبِرَتْ، أَوْ أَنْكَرُوا تَلَفَ الْآدَمِيِّ؛ لَمْ يَلْزَمْهُمْ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُودِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.