أَو انْقَضَتْ إجَارَةٌ أَو وُفِّيَ دَينٌ بِرَهن
الشروح عليها
(أَوْ) ؛ أَيْ: وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ رَدُّ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ إذَا (انْقَضَتْ إجَارَةٌ أَوْ) ؛ أَيْ: وَعَلَى الْمُرْتَهِنِ إذَا (وُفِّيَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ - (دَيْنٌ بِرَهْنٍ) رَدُّ الرَّهْنِ لِمَالِكِهِ. صَرَّحَ بِهِمَا الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ قِيَاسًا عَلَى الْأَمَانَةِ إذَا فَسَخَهَا الْمَالِكُ، مَعَ أَنَّ الْقَاضِيَ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي خِلَافِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِعْلُ الرَّدِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الرَّهْنِ لَا يَجِبُ فِعْلُ الرَّدِّ،
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ " ذَكَرَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِعْلُ الرَّدِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ فِي الرَّهْنِ كَذَلِكَ انْتَهَى.
وَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ قَطَعَ هُنَا بِوُجُوبِ الرَّدِّ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي آخَرِ الْإِجَارَةِ مَا نَصُّهُ:
فَصْلٌ: وَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ إجَارَةٍ رَفَعَ مُسْتَأْجَرٌ يَدَهُ عَنْ مُؤَجَّرِهِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهُ وَلَا مُؤْنَتُهُ كَمُودِعٍ وَمُرْتَهِنٍ وُفِيَ، وَتَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِهِ، فَلَا تُضَمَّنُ بِلَا تَفْرِيطٍ،
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ ".
فَائِدَةٌ: إذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ رَفَعَ الْمُسْتَأْجَرُ يَدَهُ عَنْ الْمَأْجُورِ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ الرَّدُّ عَلَى الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا،
وَلَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَدِّهِ، لَمْ يَضْمَنْهُ.
جَزَمَ بِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْحَاوِي الصَّغِيرِ "؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الِانْتِفَاعِ دُونَ الْإِذْنِ فِي الْحِفْظِ، وَمُؤْنَتُهُ كَمُودَعٍ. انْتَهَى.
وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ هُنَا مَشَى عَلَى الْمَرْجُوحِ،
وَالْمُعْتَمَدُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْإِجَارَةِ، فَتَنَبَّهْ لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.