فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٩٨٣غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٥٩ج ٢ ص ٥٩

وَطِفْلٌ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ، وَصَبِيٌّ وَغُلَامٌ وَيَافِعٌ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ، وَكَذَا يَتِيمٌ، وَلَا يَشْمَلُ وَلَدَ زِنًا، وَمُرَاهِقٌ مَنْ قَارَبَ الْبُلُوغَ، وَشَابٌّ وَفَتًى مِنْ بُلُوغٍ لِثَلَاثِينَ، وَكَهْلٌ مِنْهَا لِخَمْسِينَ، وَشَيخٌ مِنْهَا لِسَبْعِينَ، ثُمَّ هَرِمٌ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَطِفْلٌ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ) قَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ: الطِّفْلُ: الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ، ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزْوَرٌ وَيَافِعٌ وَغُلَامٌ وَمُرَاهِقٌ (وَصَبِيٌّ وَغُلَامٌ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: اسْمُ الْغُلَامِ يَقَعُ عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ حِينِ يُولَدُ فِي جَمِيعِ حَالَاتِهِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ انْتَهَى. (وَيَافِعٌ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ) .

٨٬٨١٢

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى ": يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تُطْلَقُ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ حِينِ وِلَادَتِهِ إلَى حِينِ بُلُوغِهِ،

٨٬٨١٣

بِخِلَافِ الطِّفْلِ فَإِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ إلَى حِينِ تَمْيِيزِهِ فَقَطْ؛ فَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ أَعَمُّ مِنْ لَفْظِ الطِّفْلِ.

٨٬٨١٤

قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي حَدِيثِ:«عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعٍ» . يُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِ الصَّبِيِّ عَلَى ابْنِ سَبْعٍ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى صَبِيًّا إلَّا إذَا كَانَ رَضِيعًا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ غُلَامٌ إلَى أَنْ يَصِيرَ ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ، ثُمَّ يَصِيرُ يَافِعًا إلَى عَشْرٍ، وَيُوَافِقُ الْحَدِيثُ قَوْلَ الْجَوْهَرِيِّ الصَّبِيُّ الْغُلَامُ. انْتَهَى. (وَكَذَا يَتِيمٌ) أَيْ: مَنْ لَمْ يَبْلُغْ يَعْنِي وَلَا أَبَ لَهُ وَفِي غَيْرِ النَّاسِ مَنْ أُمٌّ لَهُ،

٨٬٨١٥

فَإِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ فَالصَّغِيرُ لَطِيمٌ،

٨٬٨١٦

فَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَالصَّغِيرُ عَجِيٌّ، قَالَهُ الْحَجَّاوِيُّ فِي حَاشِيَةِ التَّنْقِيحِ " (وَلَا يَشْمَلُ) الْيَتِيمُ (وَلَدَ زِنًا) وَلَا مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ؛ لِأَنَّ الْيَتِيمَ مَنْ فَقَدَ أَبَاهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ، وَهَذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ (وَمُرَاهِقٌ مَنْ قَارَبَ الْبُلُوغَ) .

٨٬٨١٧

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: رَاهَقَ الْغُلَامُ قَارَبَ الْحُلُمَ (وَشَابٌّ وَفَتًى مِنْ بُلُوغٍ لِثَلَاثِينَ) سَنَةً (وَكَهْلٌ مِنْهَا) أَيْ: الثَّلَاثِينَ (لِخَمْسِينَ) سَنَةً.

٨٬٨١٨

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْكَهْلُ مَنْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ وَرُئِيَتْ لَهُ بَجَالَةٌ، أَوْ مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إلَى إحْدَى وَخَمْسِينَ انْتَهَى.

وَالْبَجَالَةُ مَصْدَرُ بَجُلَ كَعَظُمَ (وَشَيْخٌ مِنْهَا) أَيْ: الْخَمْسِينَ (لِسَبْعِينَ) سَنَةً (ثُمَّ) مَنْ جَاوَزَ ذَلِكَ (هَرِمٌ) إلَى آخِرِ عُمْرِهِ،

٨٬٨١٩

فَمَنْ وَصَّى بِشَيْءٍ لِهَرْمَى بَنِي فُلَانٍ، لَمْ يَتَنَاوَلْ مَنْ سِنُّهُ دُونَ السَّبْعِينَ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَنْ أَوْصَى لِشُبَّانِهِمْ أَوْ كُهُولِهِمْ أَوْ شُيُوخِهِمْ؛

٨٬٨٢٠

فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَتَنَاوَلُ مَنْ هُوَ دُونَ ذَلِكَ وَلَا مَنْ هُوَ أَعْلَى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.