فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) مَنْ وَصَّى (بِكَلْبٍ أَوْ طَبْلٍ) وَلَهُ مِنْهَا مَا هُوَ مُحَرَّمٌ كَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ وَطَبْلِ اللَّهْوِ وَثَمَّ - بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ - (مُبَاحٌ) مِنْ الْكِلَابِ كَاَلَّذِي يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ وَمِنْ الطُّبُولِ (كَطَبْلِ حَرْبٍ) قَالَ الْحَارِثِيُّ وَطَبْلُ صَيْدٍ وَحَجِيجٍ لِنُزُولٍ وَارْتِحَالٍ (انْصَرَفَ) اللَّفْظُ (إلَيْهِ) لِأَنَّ وُجُودَ الْمُحَرَّمِ كَعَدَمِهِ شَرْعًا، فَلَا يَشْمَلُهُ اللَّفْظُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ (وَإِلَّا) يَكُنْ عِنْدَهُ كَلْبٌ مُبَاحٌ وَلَا طَبْلٌ مُبَاحٌ (بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمُحَرَّمِ مَعْصِيَةٌ وَلِعَدَمِ الْمَنْفَعَةِ الْمُبَاحَةِ فِيهِ،

٨٬٩١٩

فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ طَبْلٌ يَصْلُحُ لِلْحَرْبِ وَلِلَّهْوِ مَعًا؛ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ؛ لِقِيَامِ الْمَنْفَعَةِ الْمُبَاحَةِ فِيهِ.

وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْبُوقِ، لِمَنْفَعَتِهِ فِي الْحَرْبِ، قَالَهُ الْقَاضِي.

٨٬٩٢٠

وَإِنْ كَانَ لِلْمُوصِي طُبُولٌ تَصْلُحُ لِلْحَرْبِ، وَوَصَّى بِأَحَدِهَا وَأَطْلَقَ. فَلِلْمُوصَى لَهُ أَحَدُهَا بِاخْتِيَارِ الْوَرَثَةِ. وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمُحَرَّمٍ (كَطَبْلِ لَهْوٍ وَطُنْبُورٍ وَمِزْمَارٍ) وَعُودِ لَهْوٍ

٨٬٩٢١

وَكَذَا آلَاتُ اللَّهْوِ كُلُّهَا كَرَبَابٍ وَقَانُونٍ وَنَحْوِهِ،

٨٬٩٢٢

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَوْتَارٌ؛ لِأَنَّهَا مُهَيَّئَةٌ لِفِعْلِ الْمَعْصِيَةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَتْ بِأَوْتَارِهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.