فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) إنْ وَصَّى (بِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ فَ) لِمُوصَى لَهُ (مِثْلَاهُ) ؛ أَيْ: الِابْنِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} وَقَوْلِهِ: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا} وَقَوْلِهِ: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَضْعَفَ الزَّكَاةَ عَلَى بَنِي تَغْلِبَ، فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ الْمِائَتَيْنِ عَشْرَةً. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الضِّعْفُ الْمِثْلُ فَمَا فَوْقَهُ،

٩٬٠٣٣

فَأَمَّا قَوْلُهُ: إنَّ الضِّعْفَيْنِ الْمِثْلَانِ. فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّحْوِيِّ قَالَ: إنَّ الْعَرَبَ تَتَكَلَّمُ بِالضِّعْفِ مُثَنَّى، فَتَقُولُ: إنْ أَعْطَيْتَنِي دِرْهَمًا فَلَكَ ضِعْفَاهُ أَيْ: مِثْلَاهُ، وَإِفْرَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، إلَّا أَنَّ التَّثْنِيَةَ أَحْسَنُ. (وَ) إنْ وَصَّى (بِضِعْفَيْهِ) ؛ أَيْ: ضِعْفَيْ نَصِيبِ ابْنِهِ؛ فَلِمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ (ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ) . (وَ) إنْ وَصَّى (بِثَلَاثَةِ أَضْعَافِهِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ، وَهَلُمَّ جَرَّا) ؛ أَيْ: كُلَّمَا زَادَ ضِعْفًا زَادَ مِثْلًا؛ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ ضَمُّ الشَّيْءِ إلَى مِثْلِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: ضِعْفُ الشَّيْءِ هُوَ

٩٬٠٣٤

وَمِثْلُهُ، وَضِعْفَاهُ هُوَ وَمِثْلَاهُ، وَثَلَاثَةُ أَضْعَافِهِ أَرْبَعَةُ أَمْثَالِهِ، وَلَوْلَا أَنَّ ضِعْفَيْ الشَّيْءِ ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ، لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِضِعْفِ الشَّيْءِ وَبِضِعْفَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مُرَادٌ وَمَقْصُودٌ، وَإِرَادَةُ الْمِثْلَيْنِ مِنْ قَوْله تَعَالَى:{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} إنَّمَا فُهِمَ مِنْ لَفْظِ يُضَاعَفْ؛ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ ضَمُّ الشَّيْءِ إلَى مِثْلِهِ، فَكُلٌّ مِنْ الْمِثْلَيْنِ الْمُنْضَمَّيْنِ ضِعْفٌ، كَمَا قِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ: زَوْجٌ، وَالزَّوْجُ هُوَ الْوَاحِدُ الْمَضْمُومُ إلَى مِثْلِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.