وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ إِخْوَةٌ لأَبَوَينِ أَوْ لأَبٍ عَالتْ إلَى عَشَرَةٍ وَتُسَمَّى ذَاتِ الفُرُوخِ وَالشُّرَيحِيَّةِ،
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ) ؛ أَيْ: مَكَانَ الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ (أَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ) مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ (عَالَتْ) الْمَسْأَلَةُ (إلَى عَشَرَةٍ) لِازْدِحَامِ الْفُرُوضِ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ السُّدُسُ وَاحِدٌ، وَلِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ، وَلِلْأَخَوَاتِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَاتَ الْفُرُوخِ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، لِكَثْرَةِ عَوْلِهَا شَبَّهُوا أَصْلَهَا بِالْأُمِّ، وَعَوْلَهَا بِفُرُوخِهَا، وَلَيْسَ فِي الْفَرَائِضِ مَا يَعُولُ بِثُلُثَيْهِ سِوَاهَا وَشَبَهِهَا (وَ) تُسَمَّى أَيْضًا (الشُّرَيْحِيَّةَ) لِحُدُوثِهَا زَمَنَ الْقَاضِي شُرَيْحٍ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ - وَهُوَ قَاضٍ بِالْبَصْرَةِ - فَقَالَ: مَا نَصِيبُ الرَّجُلِ مِنْ زَوْجَتِهِ؟
قَالَ: النِّصْفُ مَعَ غَيْرِ الْوَلَدِ وَالرُّبْعُ مَعَهُ، فَقَالَ: امْرَأَتِي مَاتَتْ وَخَلَّفْتنِي وَأُمَّهَا وَأُخْتَيْهَا لِأُمِّهَا وَأُخْتَيْهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَقَالَ: لَك إذَنْ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ أَرَ كَقَاضِيكُمْ لَمْ يُعْطِنِي نِصْفًا وَلَا ثُلُثًا، فَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ لَهُ إذَا لَقِيَهُ: إذَا رَأَيْتنِي ذَكَرْت حَاكِمًا جَائِرًا،
وَإِذَا رَأَيْتُك ذَكَرْت رَجُلًا فَاجِرًا، إنَّك تَكْتُمُ الْقَضِيَّةَ، وَتُشِيعُ الْفَاحِشَةَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.