فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٢٦٧غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٩٢ج ٢ ص ٩٢

إلَّا في الأَكْدَرِيَّةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدّْ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ، لِلزَّوْجِ نِصْفٌ وَلِلأُمِّ ثُلُثٌ، وَلِلْجَدِّ سُدُسٌ، وَلِلأُخْتِ نِصْفٌ، فَتَعُولُ لِتِسْعةٍ ثُمَّ يُقْسَمُ نَصِيبُ الأُخْتِ وَالْجَدِّ بَينَهُمَا أَرْبَعَةٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُبَايِنُ، فَتُضرَبُ ثَلَاثَةٌ في تِسْعَةٍ فَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةً وَلِلأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلأُخْتِ أَرْبَعَةٌ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(إلَّا فِي) الْمَسْأَلَةِ الْمُسَمَّاةِ (بِالْأَكْدَرِيَّةِ) ؛ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ أُخْتٌ (لِأَبٍ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ قِيلَ: لِتَكْدِيرِهَا لِأُصُولِ زَيْدٍ فِي الْجَدِّ؛ فَإِنَّهُ أَعَالَهَا وَلَا عَوْلَ عِنْدَهُ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ؛ وَفَرَضَ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ، وَلَمْ يَفْرِضْ لِأُخْتٍ مَعَ جَدٍّ ابْتِدَاءً فِي غَيْرِهَا، وَجَمَعَ سِهَامَهَا وَسِهَامَهُ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمَا، وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ،

٩٬٢٥١

وَقِيلَ: لِأَنَّ زَيْدًا أَكْدَرَ عَلَى الْأُخْتِ مِيرَاثَهَا بِإِعْطَائِهَا النِّصْفَ وَاسْتِرْجَاعِ بَعْضِهِ مِنْهَا،

٩٬٢٥٢

وَقِيلَ، لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ سَأَلَ عَنْهَا رَجُلًا اسْمُهُ أَكْدَرُ، فَأَفْتَى فِيهَا عَلَى مَذْهَبِ زَيْدٍ، وَأَخْطَأَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ،

٩٬٢٥٣

وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمَيِّتَةَ كَانَ اسْمُهَا كُدْرَةَ،

٩٬٢٥٤

وَقِيلَ: بَلْ كَانَ اسْمُ زَوْجِهَا أَكْدَرَ،

٩٬٢٥٥

وَقِيلَ: بَلْ كَانَ اسْمَ السَّائِلِ،

٩٬٢٥٦

وَقِيلَ، بَلْ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا وَتَكَدُّرِهَا (لِلزَّوْجِ نِصْفٌ وَلِلْأُمِّ ثُلُثٌ، وَلِلْجَدِّ سُدُسٌ، وَلِلْأُخْتِ نِصْفٌ، فَتَعُولُ لِتِسْعَةٍ) وَلَمْ تُحْجَبْ الْأُمُّ عَنْ الثُّلُثِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى إنَّمَا حَجَبَهَا عَنْهُ بِالْوَلَدِ وَالْإِخْوَةِ، وَلَيْسَ هُنَا وَلَدٌ وَلَا إخْوَةٌ (ثُمَّ يُقْسَمُ نَصِيبُ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ بَيْنَهُمَا) ؛ أَيْ: الْأُخْتِ وَالْجَدِّ، وَالنَّصِيبَانِ (أَرْبَعَةٌ) مِنْ تِسْعَةٍ (عَلَى ثَلَاثَةٍ) لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ مَعَهُ إلَّا بِحُكْمِ الْمُقَاسَمَةِ، وَإِنَّمَا أَعَالَهَا زَيْدٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْرِضْ لَهَا لَسَقَطَتْ، وَلَيْسَ فِي الْفَرِيضَةِ مَنْ يُسْقِطُهَا،

٩٬٢٥٧

فَإِنْ قِيلَ: هِيَ عَصَبَةٌ بِالْجَدِّ فَتَسْقُطُ بِاسْتِكْمَالِ الْفُرُوضِ؛ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا يُعَصِّبُهَا إذَا كَانَ عَصَبَةً، وَلَيْسَ الْجَدُّ بِعَصَبَةٍ مَعَ هَؤُلَاءِ، بَلْ يُفْرَضُ لَهُ.

وَالْأَرْبَعَةُ (لَا تَنْقَسِمُ) عَلَى ثَلَاثَةٍ (وَتُبَايَنُ، فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي) الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا (تِسْعَةٍ فَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ) وَهِيَ ثُلُثُ الْمَالِ (وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ) وَهِيَ ثُلُثُ الْبَاقِي (وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ) وَهِيَ الْبَاقِي بَعْدَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْتِ (وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ) وَهِيَ ثُلُثُ بَاقِي الْبَاقِي، وَيُعَايَا بِهَا فَيُقَالُ: أَرْبَعَةٌ وَرِثُوا مَالَ مَيِّتٍ، أَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَهُ،

٩٬٢٥٨

وَالثَّانِي ثُلُثَ مَا بَقِيَ، وَالثَّالِثُ ثُلُثَ بَاقِي مَا بَقِيَ، وَالرَّابِعُ مَا بَقِيَ،

وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:

مَا فَرْضُ أَرْبَعَةٍ يُوَزَّعُ بَيْنَهُمْ ... مِيرَاثُ مَيِّتِهِمْ بِفَرْضٍ وَاقِعِ فَلِوَاحِدِ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَثُلُثُ مَا ... يَبْقَى لِثَانِيهِمْ بِحُكْمٍ جَامِعِ وَلِثَالِثِ مَنْ بَعْدَهُمْ ثُلُثُ الَّذِي ... يَبْقَى وَمَا يَبْقَى نَصِيبُ الرَّابِعِ وَيُقَالُ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ قَوْمًا، فَقَالَتْ: إنِّي حَامِلٌ،

٩٬٢٥٩

فَإِنْ وَلَدْت ذَكَرًا فَلَا شَيْءَ لَهُ،

٩٬٢٦٠

وَإِنْ وَلَدْت أُنْثَى فَلَهَا تُسْعُ الْمَالِ وَثُلُثُ تُسْعِهِ،

٩٬٢٦١

وَإِنْ وَلَدْت وَلَدَيْنِ؛ فَلَهُمَا السُّدُسُ، وَيُقَالُ أَيْضًا: إنْ وَلَدْتُ ذَكَرًا فَلِي ثُلُثُ الْمَالِ،

٩٬٢٦٢

وَإِنْ وَلَدْت أُنْثَى فَلِي تُسْعَاهُ،

٩٬٢٦٣

وَإِنْ وَلَدْتُ وَلَدَيْنِ فَلِي سُدُسُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.