فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٥٩٠غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٣٧ج ٢ ص ١٣٧

وَبِفِعْلٍ فَمَنْ مَثَّلَ وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ غَيرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ. بِرَقِيقِهِ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مُكَاتَبًا. فَجَدَعَ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ أَوْ خَصَاهُ أَوْ خَرَقَ أَوْ حَرَقَ عُضْوًا مِنْهُ عَتَقَ بِلَا حُكْمٍ وَلَهُ وَلَاؤُهُ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَ) يَعْتِقُ عَلَيْهِ (بِفِعْلٍ) مُحَرَّمٍ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (فَمَنْ مَثَّلَ) بِتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ، قَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ: مَثَّلْت بِالْحَيَوَانِ أُمَثِّل تَمْثِيلًا: إذَا قَطَعْت أَطْرَافَهُ، وَبِالْعَبْدِ إذَا جَدَعَتْ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ وَنَحْوَهُ (وَلَوْ) كَانَ التَّمْثِيلُ (بِلَا قَصْدٍ) كَمَا لَوْ حَصَلَ التَّمْثِيلُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (وَيَتَّجِهُ أَوْ) كَانَ الْمُمَثَّلُ (غَيْرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) كَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ؛ إذْ لَا فَرْقَ فِي ضَمَانِ الْجِنَايَاتِ بَيْنَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (بِرَقِيقِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَثَّلَ. (وَيَتَّجِهُ وَلَوْ) كَانَ رَقِيقُهُ (مُكَاتَبًا) إذْ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّقِيقِ الْمَحْضِ، هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (فَجَدَعَ) ؛

أَيْ: قَطَعَ (أَنْفَهُ أَوْ) قَطَعَ (أُذُنَهُ أَوْ) قَطَعَ عُضْوًا مِنْهُ كَيَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ، أَوْ جَبَّهُ بِأَنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ أَوْ (خَصَاهُ) بِأَنْ قَطَعَ خُصْيَتَيْهِ (أَوْ خَرَقَ) عُضْوًا مِنْهُ كَكَفِّهِ بِنَحْوِ مِسَلَّةٍ (أَوْ حَرَقَ عُضْوًا مِنْهُ) بِالنَّارِ كَأُصْبُعِهِ (عَتَقَ) نَصًّا (بِلَا حُكْمِ) حَاكِمٍ؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:«أَنَّ زِنْبَاعًا أَبَا رَوْحٍ وَجَدَ غُلَامًا لَهُ مَعَ جَارِيَتِهِ، فَقَطَعَ ذَكَرَهُ، وَجَدَعَ أَنْفَهُ، فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا حَمَلَك عَلَى مَا فَعَلْت؟ قَالَ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ» .

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ (وَلَهُ) ؛ أَيْ: سَيِّدِ الْعَتِيقِ بِالتَّمْثِيلِ (وَلَاؤُهُ) نَصًّا لِعُمُومِ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.