فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَعْتِقُ حَقُّ) شَرِيكٍ (مُعْسِرٍ فَقَطْ مَعَ يُسْرِ) الشَّرِيكِ (الْآخَرِ) يَعْنِي إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُ، لِاعْتِرَافِ الْمُعْسِرِ بِأَنَّ نَصِيبَهُ صَارَ حُرًّا بِإِعْتَاقِ شَرِيكِهِ الْمُوسِرِ بِسِرَايَةِ عِتْقِهِ إلَى حِصَّةِ الْمُعْسِرِ،

٩٬٦٧٩

وَأَمَّا الْمُوسِرُ؛ فَلَا يَعْتِقُ نَصِيبَهُ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ الْمُعْسِرَ الَّذِي لَا يَسْرِي عِتْقُهُ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ؛ فَعَتَقَ وَحْدَهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُعْسِرِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا بِإِيجَابِ قِيمَةِ حِصَّتِهِ لَهُ،

٩٬٦٨٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ بَيِّنَةٌ سِوَاهُ حَلَفَ الْمُوسِرُ وَبَرِئَ مِنْ الْقِيمَةِ، وَلَا وَلَاءَ لِلْمُعْسِرِ فِي نَصِيبِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيه، وَلَا لِلْمُوسِرِ أَيْضًا،

٩٬٦٨١

فَإِذَا عَادَ الْمُعْسِرُ، فَاعْتَرَفَ بِالْعِتْقِ ثَبَتَ لَهُ وَلَاءُ حِصَّتِهِ،

٩٬٦٨٢

وَإِنْ عَادَ الْمُوسِرُ، فَاعْتَرَفَ بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ، وَصَدَّقَهُ الْمُعْسِرُ مَعَ إنْكَارِ الْمُعْسِرِ لِعِتْقِ نَصِيبِهِ؛ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ أَيْضًا، وَعَلَى الْمُوسِرِ غَرَامَةُ نَصِيبِ الْمُعْسِرِ وَلَهُ الْوَلَاءُ عَلَى جَمِيعِهِ (وَمَعَ عُسْرِيَّتِهِمَا) ؛ أَيْ: الشَّرِيكَيْنِ الْمُدَّعِي كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ الْآخَرَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ (لَا يَعْتِقُ مِنْهُ) ؛ أَيْ: الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَكِ (شَيْءٌ) لِأَنَّ عِتْقَ الْمُعْسِرِ لَا يَسْرِي عَلَى شَرِيكِهِ، فَلَا اعْتِرَافَ لِأَحَدِهِمَا بِعِتْقِ نَصِيبِهِ، وَلَيْسَ فِي دَعْوَاهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرِيكِهِ،

٩٬٦٨٣

فَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ؛ فَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِمَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.