وَإنْ خَدَمْتَ ابْنِي حَتَّى يَسْتَغْنِيَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَدَمَهُ حَتَّى كَبُرَ وَاسْتَغْنَى عَنْ رِضَاعٍ؛ عَتَقَ
الشروح عليها
(وَ) مَنْ قَالَ لِرَقِيقِهِ (إنْ خَدَمَتْ ابْنِي حَتَّى يَسْتَغْنِيَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَدَمَهُ حَتَّى كَبُرَ وَاسْتَغْنَى عَنْ رَضَاعٍ؛ عَتَقَ) فَإِنْ كَانَ مُسْتَغْنٍ عَنْ الرَّضَاعِ؛ فَلَا يَعْتِقُ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ إلْقَامِ الطَّعَامِ، وَعَنْ التَّنَجِّي مِنْ الْغَائِطِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ زَمَنِ الْخِدْمَةِ.
فَمَنْ قَالَ لِقِنِّهِ: أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَخْدُمَ زَيْدًا مُدَّةَ حَيَاتِي؛ صَحَّ؛ لِحَدِيثِ سَفِينَةَ قَالَ:" كُنْت مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَعْتِقُك، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْك أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْت، فَقُلْت: إنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْت، فَاعْتِقِينِي وَاشْتَرِطِي عَلَيَّ ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَمَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِأَنَّ الْقِنَّ وَمَنَافِعَهُ لِسَيِّدِهِ فَإِذَا أَعْتَقَهُ، وَاسْتَثْنَى مَنَافِعَهُ؛
فَقَدْ أَخْرَجَ الرَّقَبَةَ، وَأَبْقَى الْمَنْفَعَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ عِلْمُ زَمَنِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، وَالزَّمَنُ يَخْتَلِفُ بِطُولِ الْمُدَّةِ وَقِصَرِهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.