فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٨٠٤غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٥٩ج ٢ ص ١٥٩

فَإِنْ أَوْلَدَهَا الثانِي بَعْدُ فَعَلَيهِ مَهْرُهَا وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ إنْ عَلِمَ إيلَادَ شَرِيكِهِ وَإنْ جَهِلَهُ فَحُرٌّ وَيَفْدِيِهِ يَوْمَ الولَادَةِ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(فَإِنْ أَوْلَدَهَا) الشَّرِيكُ (الثَّانِي بَعْدَ) إيلَادِ الْأَوَّلِ (فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا) كَامِلًا؛ لِمُصَادِفَةِ وَطْئِهِ مِلْكَ الْغَيْرِ؛ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَطِئَ أَمَةً أَجْنَبِيَّةً (وَوَلَدُهُ) مِنْهَا (رَقِيقٌ) تَبَعًا لِأُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا (إنْ عَلِمَ إيلَادَ شَرِيكِهِ) لِأَنَّ الْوَطْءَ حَرَامٌ (وَإِنْ جَهِلَهُ) ؛ أَيْ: جَهِلَ الْوَاطِئُ الثَّانِي إيلَادَ شَرِيكِهِ الْأَوَّلِ، أَوْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَ حِصَّتَهُ؛ انْتَقَلَ مِلْكُهَا لِلْوَاطِئِ الْأَوَّلِ بِإِيلَادِهَا، وَأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ بِذَلِكَ (فَ) وَلَدُهُ (حُرٌّ) لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ (وَ) عَلَى الْوَاطِئِ الثَّانِي أَنْ (يَفْدِيَهُ) أَيْ: يَفْدِيَ وَلَدَهُ الَّذِي أَتَتْ بِهِ مِنْ وَطْئِهِ؛

لِكَوْنِهِ فَوَّتَ رِقَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ، فَيَفْدِيَهُ بِقِيمَتِهِ (يَوْمَ الْوِلَادَةِ) لِأَنَّهُ أَوَّلُ إمْكَانِ تَقْوِيمِهِ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَيْنَ كَوْنِ الْأَمَةِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ، وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ [كِتَابُ النِّكَاحِ] ِ هُوَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْوَطْءُ الْمُبَاحُ. قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَ التَّزْوِيجُ نِكَاحًا؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْوَطْءِ؛

٩٬٩٩٥

وَقَالَ غُلَامُ ثَعْلَبٍ: الَّذِي حَصَّلْنَاهُ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنْ الْكُوفِيِّينَ، وَعَنْ الْمُبَرِّدِ عَنْ الْبَصْرِيِّينَ: أَنَّهُ الْجَمْعُ.

قَالَ الشَّاعِرُ:

أَيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا ... عَمْرُك اللَّهَ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ الْوَطْءُ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَقْدَ، وَعَنْ الزَّجَّاجِ أَنَّهُمَا بِمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ: الْجَمْعُ وَالضَّمُّ عَلَى أَتَمِّ الْوُجُوهِ فَإِنْ كَانَ اجْتِمَاعًا بِالْأَبْدَانِ فَهُوَ الْإِيلَاجُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ غَايَةٌ مِنْ اجْتِمَاعِ الْبَدَنَيْنِ،

٩٬٩٩٦

وَإِنْ كَانَ اجْتِمَاعًا بِالْعُقُودِ، فَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَهُمَا عَلَى الدَّوَامِ وَاللُّزُومِ، وَلِهَذَا يُقَالُ: اسْتَنْكَحَهُ الْمَذْيُ إذَا لَازَمَهُ وَدَاوَمَهُ. انْتَهَى.

٩٬٩٩٧

وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ عَنْ شَيْخِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: فَرَّقَتْ الْعَرَبُ فَرْقًا لَطِيفًا،

٩٬٩٩٨

فَإِذَا قَالُوا: نَكَحَ فُلَانَةَ أَرَادُوا تَزْوِيجَهَا،

٩٬٩٩٩

وَإِذَا قَالُوا: نَكَحَ امْرَأَتَهُ أَرَادُوا مُجَامَعَتَهَا.

١٠٬٠٠٠

وَفِي الشَّرْعِ: هُوَ عَقْدُ التَّزْوِيجِ، فَعِنْدَ إطْلَاقِ لَفْظِهِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ دَلِيلٌ، وَهُوَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.