فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَلَا تَزُولُ عُنَّةٌ بِوَطْءِ غَيْرِ مُدَّعِيَةٍ) لِأَنَّ حُكْمَ كُلِّ امْرَأَةٍ يُعْتَبَرُ بِنَفْسِهَا، وَلِأَنَّ الْفَسْخَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ بِعَجْزِهِ عَنْ وَطْئِهَا وَهُوَ لَا يَزُولُ بِوَطْءِ غَيْرِهَا،

١٠٬٥٣١

قَالَ فِي " الْمُجَرَّدِ " فَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَوَطِئَ ثَلَاثًا مِنْهُنَّ، ثُمَّ عَنْ عَنْ الرَّابِعَةِ؛ كَانَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِضَرْبِ الْمُدَّةِ، وَيَثْبُتُ لَهَا الْفَسْخُ عِنْدَ انْقِضَائِهَا. انْتَهَى.

١٠٬٥٣٢

فَإِنْ قِيلَ: كَيْف يَصِحُّ الْعَجْزُ عَنْ وَاحِدَةٍ دُونَ غَيْرِهَا؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ تَنْهَضُ شَهْوَتُهُ فِي حَقِّ إحْدَاهُمَا لِفَرْطِ حُبِّهِ إيَّاهَا وَمَيْلِهِ إلَيْهَا وَاخْتِصَاصِهَا بِجَمَالٍ وَنَحْوِهِ دُونَ الْأُخْرَى (أَوْ) أَيْ: وَلَا تَزُولُ عُنَّتُهُ بِوَطْءِ مُدَّعِيَتِهِ (فِي دُبُرٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلْوَطْءِ فَأَشْبَهَ الْوَطْءَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَلِذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إحْصَانٌ وَلَا إحْلَالٌ لِمُطَلَّقِهَا ثَلَاثًا، وَلَا تَزُولُ عُنَّةٌ بِالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ سَابِقٍ؛ لِأَنَّ الْعُنَّةَ قَدْ تَطْرَأُ،

١٠٬٥٣٣

فَلَوْ تَزَوَّجَهَا فَبَانَتْ مِنْهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا فَعُنَّ عَنْهَا، ضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَعُنَّ عَنْ امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى فَفِي نِكَاحٍ دُونَ نِكَاحٍ أَوْلَى،

١٠٬٥٣٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ فَوَطِئَهَا فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ مَرَّةً وَاحِدَةً؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا الْخِيَارُ؛ لِقَوْلِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَابْنِ مَنْصُورٍ: إذَا وَصَلَ إلَيْهَا مَرَّةً؛ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ عِنِّينًا،

١٠٬٥٣٥

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْأَثْرَمِ: إذَا وَصَلَ إلَى امْرَأَتِهِ مَرَّةً لَيْسَ بِعِنِّينٍ؛ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَعْدُ،

١٠٬٥٣٦

وَإِنْ طَالَبَتْ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.