وَلَا يَصِحُّ فَسْخٌ فِي خِيَارِ عَيبٍ وَشَرْطٍ بِلَا حُكْمٍ خِلَافًا لِلشَّيخِ فَيَفْسَخَهُ أَوْ يَرُدَّهُ إلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَيَصِحُّ مَعَ غَيبَةِ زَوْجٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ فَسْخٌ فِي خِيَارِ عَيْبٍ وَ) خِيَارِ (شَرْطٍ بِلَا) حُكْمِ (حَاكِمٍ) لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَافْتَقَرَ إلَيْهِ كَالْفَسْخِ لِلْعُنَّةِ وَالْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ،
بِخِلَافِ خِيَارِ الْمُعْتَقَةِ تَحْتَ عَبْدٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (خِلَافًا لِلشَّيْخِ) تَقِيِّ الدِّينِ، فَإِنَّهُ قَالَ عَنْ الْحَاكِمِ: لَيْسَ هُوَ الْفَاسِخُ، وَإِنَّمَا يَأْذَنُ وَيَحْكُمُ بِهِ، فَمَتَى أَذِنَ أَوْ حَكَمَ لِأَحَدٍ بِاسْتِحْقَاقِ عَقْدٍ أَوْ فَسْخٍ؛ لَمْ يَحْتَجْ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى حُكْمٍ بِصِحَّتِهِ بِلَا نِزَاعٍ. انْتَهَى.
وَالْمَذْهَبُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَوَلَّاهُ الْحَاكِمُ (فَيَفْسَخَهُ) - أَيْ: النِّكَاحَ - الْحَاكِمُ بِطَلَبٍ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ (أَوْ يَرُدَّهُ) أَيْ: الْفَسْخَ (إلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ) فَيَفْسَخَهُ وَيَكُونُ كَحُكْمِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ. (وَيَصِحُّ) الْفَسْخُ مِنْ الْمَرْأَةِ حَيْثُ مَلَكَتْهُ (مَعَ غَيْبَةِ زَوْجٍ) كَفَسْخِ مُشْتَرٍ بَيْعًا لِعَيْبٍ مَعَ غَيْبَةِ بَائِعٍ، وَالْأُولَى أَنْ يَكُونَ الْفَسْخُ مَعَ حُضُورِ الزَّوْجِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ فِي غَيْبَتِهِ، وَالْفَسْخُ لَا يُنْقِصُ عَدَدَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَلِلزَّوْجِ إعَادَتُهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى طَلَاقٍ ثَلَاثٍ حَيْثُ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ طَلَاقٌ،
وَكَذَا سَائِرُ الْفُسُوخِ كَالْفَسْخِ لِإِعْسَارِهِ بِالصَّدَاقِ أَوْ بِالنَّفَقَةِ، وَفَسْخِ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَوْلَى بِشَرْطِهِ، إلَّا فُرْقَةَ اللِّعَانِ،
فَإِنَّ الْمُلَاعَنَةَ تَحْرُمُ أَبَدًا كَمَا تَقَدَّمَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.