فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٢٤٥غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٢٠٨ج ٢ ص ٢٠٨

وَإنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ بِعَقْدٍ أَوْ لَا، فَأَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ اخْتَارَ وَلَوْ مُحْرِمًا أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَلَوْ مِنْ مَيِّتَاتٍ إنْ كَانَ مُكَلَّفًا، وَإلَّا وَقَفَ الأَمْرُ حَتَّى يُكَلَّفَ وَلَيسَ لِوَلِيِّهِ الاخْتِيَارُ وَعَلَيهِ نَفَقَتُهُنَّ إلَى أَنْ يَختَارَ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ أَسْلَمَ) كَافِرٌ (وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ) نِسْوَةٍ (بِعَقْدٍ أَوْ لَا، فَأَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ) فِي عِدَّتِهِنَّ (أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ) أَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ كِتَابِيَّاتٍ، وَبَعْضُهُنَّ غَيْرُهُنَّ، فَأَسْلَمْنَ فِي عِدَّتِهِنَّ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ إمْسَاكُهُنَّ كُلُّهُنَّ بِغَيْرِ خِلَافٍ (اخْتَارَ وَلَوْ) كَانَ (مُحَرِّمًا أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَلَوْ مِنْ مَيِّتَاتٍ) لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ اسْتِدَامَةٌ لِلنِّكَاحِ وَتَعْيِينٌ لِلْمَنْكُوحَةِ؛ فَصَحَّ مِنْ الْمُحْرِمِ،

١٠٬٥٩٣

بِخِلَافِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ؛ وَالِاعْتِبَارُ فِي الِاخْتِيَارِ بِوَقْتِ ثُبُوتِهِ، فَلِذَلِكَ صَحَّ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ الْمَيِّتَاتِ: لِأَنَّهُنَّ كُنَّ أَحْيَاءً وَقْتَهُ (إنْ كَانَ) الزَّوْجُ (مُكَلَّفًا، وَإِلَّا) يَكُنْ مُكَلَّفًا (وَقَفَ الْأَمْرُ حَتَّى يُكَلَّفَ) فَيَخْتَارَ مِنْهُنَّ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَا حُكْمَ لِقَوْلِهِ. (وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ الِاخْتِيَارُ) لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى الشَّهْوَةِ، فَلَا تَدْخُلُهُ الْوِلَايَةُ، وَسَوَاءٌ تَزَوَّجَهُنَّ بِعَقْدٍ أَوْ عُقُودٍ، وَسَوَاءٌ اخْتَارَ الْأَوَائِلَ أَوْ الْأَوَاخِرَ نَصًّا؛ لِمَا رَوَى قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ:«أَسْلَمْت وَتَحْتِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَتَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْت لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْد الثَّقَفِيِّ:«أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ " عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا (وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ (نَفَقَتُهُنَّ إلَى أَنْ يَخْتَارَ) مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٌ لِأَجْلِهِ، وَهُنَّ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.