وَهِيَ مَا يَجِبُ عَلَى زَوْجٍ أَوْ سَيِّدِهِ لِحُرَّةٍ أَوْ سَيِّدٍ أَمَةٍ وَلَوْ عَتَقَتْ أَوْ بِيعَتْ لأَنَّ الْمَهْرَ وَجَبَ بِالْعَقْدِ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا أَوْ سَمَّى فَاسِدًا خِلَافًا لجَمْعٍ، {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} فَأَعْلَاهَا خَادِمٌ عَلَى مُوسِرٍ وَأَدْنَاهَا كِسْوَةٌ تُجْزِئُهَا فِي صَلَاتِهَا عَلَى مُعْسِرٍ،
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ الْمُتْعَةُ (مَا يَجِبُ عَلَى زَوْجٍ) حُرٍّ (لِ) زَوْجَةٍ (حُرَّةٍ أَوْ) مَا يَجِبُ عَلَى (سَيِّدِهِ) أَيْ: الْقِنِّ (لِ) زَوْجَةٍ (حُرَّةٍ) زَوَّجَهُ بِهَا (أَوْ) مَا يَجِبُ عَلَى (سَيِّدِ) قِنٍّ لِسَيِّدِ (أَمَةٍ) أَوْ مَا يَجِبُ عَلَى حُرٍّ لِسَيِّدِ أَمَةٍ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ دُخُولٍ فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، وَالْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ، وَالْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ. (وَلَوْ عَتَقَتْ) أَمَةٌ فَوَّضَ سَيِّدُهَا مَهْرَهَا (أَوْ بِيعَتْ) ثُمَّ فَرَضَ لَهَا الْمَهْرَ؛ كَانَ الْمَهْرُ لِمُعْتَقِهَا أَوْ بَائِعِهَا (لِأَنَّ الْمَهْرَ وَجَبَ بِالْعَقْدِ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا) أَصْلًا (أَوْ سَمَّى) لَهَا مَهْرًا (فَاسِدًا) كَخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ (خِلَافًا الْجَمْعُ) مِنْهُمْ الْخِرَقِيِّ وَالشِّيرَازِيُّ وَالْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمْ كَصَاحِبِ " الرِّعَايَتَيْنِ "" وَالنَّظْمِ " وُجُوبُ الْمُتْعَةِ دُونَ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَهُوَ مَفْهُومُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي " التَّنْقِيحِ " وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى " وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ؛
لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ الْفَاسِدَةَ كَعَدَمِهَا، فَأَشْبَهَتْ الْمُفَوِّضَةَ (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ) نَصًّا اعْتِبَارًا بِحَالِ الزَّوْجَةِ لِلْآيَةِ (فَأَعْلَاهَا) أَيْ: الْمُتْعَةِ (خَادِمٌ عَلَى) زَوْجٍ (مُوسِرٍ) وَالْخَادِمُ الرَّقِيقُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَأَدْنَاهَا) أَيْ: الْمُتْعَةِ (كِسْوَةٌ تُجْزِئُهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (فِي صَلَاتِهَا) وَهِيَ دِرْعٌ وَخِمَارٌ أَوْ ثَوْبٌ تُصَلِّي فِيهِ بِحَيْثُ يَسْتُرُ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ (عَلَى مُعْسِرٍ) أَيْ: فَقِيرٍ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَعْلَى الْمُتْعَةِ خَادِمٌ، ثُمَّ دُونَ ذَلِكَ النَّفَقَةُ، ثُمَّ دُونَ ذَلِكَ الْكِسْوَةُ، وَقُيِّدَتْ بِمَا يُجْزِئُهَا فِي صَلَاتِهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ الْكِسْوَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.