وَطَلِّقِي نَفْسَكِ كَانَ لَهَا ذَلِكَ مُتَرَاخِيًا كَوَكِيلٍ وَيَبْطُلُ بِرُجُوعٍ وَلَا تَمْلِكُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَّا إنْ جَعَلَهُ لَهَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لَهَا (طَلِّقِي نَفْسَكِ كَانَ لَهَا ذَلِكَ) أَيْ: طَلَاقُ نَفْسِهَا (مُتَرَاخِيًا كَوَكِيلٍ) غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ وَالْإِطْلَاقِ. (وَيَبْطُلُ) تَوْكِيلُ زَوْجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فِي طَلَاقِهَا (بِرُجُوعٍ) أَيْ: بِرُجُوعِ زَوْجٍ عَنْهُ، وَبِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَوَطْءٍ؛ لِأَنَّهُ عَزْلٌ أَشْبَهَ عَزْلَ سَائِرِ الْوُكَلَاءِ (وَلَا تَمْلِكُ؟) زَوْجَةٌ بِهِ أَيْ: بِقَوْلِ زَوْجِهَا لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَكِ (أَكْثَرَ مِنْ) طَلْقَةٍ (وَاحِدَةٍ) لِأَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ يَتَنَاوَلُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ (إلَّا إنْ جَعَلَهُ) أَيْ: الْأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ (لَهَا) فَتَمْلِكُ مَا جَعَلَهُ لَهَا؛
لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ.
وَإِنْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَكِ ثَلَاثًا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ، وَقَعَتْ؛ لِأَنَّهَا مَأْذُونَةٌ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، فَوَقَعَ الْمَأْذُونُ فِيهِ، كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَكِ وَضَرَّاتِكِ، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَقَطْ،
وَإِنْ قَالَ: طَلِّقِي نَفْسَكِ، فَقَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ؛ لَمْ تَطْلُقْ بِقُدُومِهِ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ انْصَرَفَ إلَى الْمُنَجَّزِ، فَلَمْ يَتَنَاوَلْ الْمُعَلَّقَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.