وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ فَأَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ أَوْ ثُلُثَ أَوْ سُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ ثُلُثَ طَلْقَةٍ سُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ أَوْ ثُلُثَ أَوْ سُدُسَ أَوْ رُبُعَ أَوْ ثُمُنَ طَلْقَتَينِ فَوَاحِدَةٌ
الشروح عليها
(وَأَتْبَاعُهُ) وَمُعَاصِرِيهِ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَعَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، نَقَلَهُ الْحَافِظُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حَجَرٍ فِي " شَرْحِ الْبُخَارِيِّ " وَحَكَى الْمُوَفَّقُ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ مَنْ طَلَّقَ الْبِكْرَ ثَلَاثًا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ انْتَهَى.
أَقُولُ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ أُوذِيَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِسَبَبِ إفْتَائِهِ بِهَا، وَحَصَلَ لَهُ مِنْ الْمِحَنِ وَالْقَلَاقِلِ مِنْ حُسَّادِهِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَنْ لَهُ اطِّلَاعٌ عَلَى سِيرَتِهِ وَمَنَاقِبِهِ، وَلَهُ فِيهَا مُصَنَّفَاتٌ عَدِيدَةٌ مِنْهَا كِتَابُ " تَحْقِيقِ الْفُرْقَانِ بَيْنَ التَّطْلِيقِ وَالْأَيْمَانِ " مُجَلَّدٌ كَبِيرٌ؛ وَمِنْهَا قَاعِدَةُ الْفَرْقِ الْمُبِينِ بَيْنَ التَّطْلِيقِ وَالْيَمِينِ " وَمِنْهَا " لَمْحَةِ الْمُخْتَطِفِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْحَلِفِ " وَمِنْهَا " قَاعِدَةُ التَّفْصِيلِ بَيْنَ التَّكْفِيرِ وَالتَّحْلِيلِ " وَمِنْهَا " قَاعِدَةُ سَمَاعِ اللُّمْعَةِ " وَ " الرِّسَالَةُ الْبَغْدَادِيَّةُ " وَقَوَاعِدُ وَرَسَائِلُ وَأَجْوِبَةٌ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يَنْضَبِطُ وَلَا يَنْحَصِرُ، وَلَهُ جَوَابُ اعْتِرَاضٍ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَهُوَ جَوَابٌ طَوِيلٌ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ إذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَالْمَذْهَبُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَافُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ فَتَنَبَّهْ لَهُ، وَسَيَأْتِي
فَرْعٌ آخَرُ مِنْ اخْتِيَارَاتِ الشَّيْخِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الَّذِي يَلِي بَابَ الطَّلَاقِ فِي الْمَاضِي الْمُسْتَقْبَلِ،
وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ. [فَصْلٌ وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ] َ) لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى السِّرَايَةِ، فَلَا يَتَبَعَّضُ كَالْعِتْقِ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعَ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ (فَ) إنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ) طَلْقَةٍ فَوَاحِدَةٌ (أَوْ) قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ (ثُلُثَ) طَلْقَةٍ؛ فَوَاحِدَةٌ (أَوْ) طَالِقٌ (سُدُسَ) طَلْقَةٍ؛ فَوَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ مَا لَا يَتَبَعَّضُ فِي الطَّلَاقِ ذِكْرٌ لِجَمِيعِهِ كَأَنْتِ نِصْفَ طَلَاقٍ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ جُزْءَ (طَلْقَةٍ أَوْ) أَنْتِ طَالِقٌ (نِصْفَ وَثُلُثَ وَرُبْعَ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ) فَوَاحِدَةٌ لِدَلَالَةِ عَدَمِ ذِكْرِ طَلْقَةٍ مَعَ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ طَلْقَةٍ غَيْرِ مُتَغَايِرَةٍ، أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ (نِصْفَ طَلْقَةٍ ثُلُثَ طَلْقَةٍ سُدُسَ طَلْقَةٍ فَوَاحِدَةٌ) لِدَلَالَةِ حَذْفِ الْعَاطِفِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ مِنْ طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَأَنَّ الثَّانِيَ بَدَلٌ مِنْ الْأَوَّلِ،
وَالثَّالِثَ بَدَلٌ مِنْ الثَّانِي، وَالْبَدَلُ هُوَ الْمُبْدَلُ مِنْهُ أَوْ بَعْضُهُ،
وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَسُدُسَهَا وَثُلُثَهَا؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ طَلْقَةٍ، وَلَا تَزِيدُ عَلَيْهَا. (أَوْ) قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ (نِصْفَ) طَلْقَتَيْنِ (أَوْ) قَالَ (ثُلُثَ) طَلْقَتَيْنِ (أَوْ) قَالَ (سُدُسَ) طَلْقَتَيْنِ، (أَوْ) قَالَ (رُبْعَ) طَلْقَتَيْنِ (أَوْ) قَالَ (ثُمُنَ طَلْقَتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ) تَطْلُقُ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الطَّلْقَتَيْنِ طَلْقَةٌ وَثُلُثَهُمَا طَلْقَةٌ، وَقِسْ عَلَيْهِ؛ ثُمَّ تَكْمُلُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.