وَكلَّمَا أَوْ إنْ وَقَعَ عَلَيكِ طَلَاقي فَأَنتِ طَالِقٌ قَبلَهُ ثَلَاثًا، ثُم قَال أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ مَا نَجّزَهُ، وَتَتِمةُ الثلَاثِ مِما عَلَّقَهُ خِلَافًا لابنِ عَقِيلٍ وَيَلغُو قَوْلُهُ قَبْلَهُ خِلَافًا لابنِ سُرَيجٍ وَجَمَاعةٍ قَالُوا لَا تَطلُقُ وَتُسَمَّى السُّرَيْجِيَّةَ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لَهَا (كُلَّمَا) وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا (أَوْ إنْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ مَا تَجُرُّهُ، وَوَقَعَ تَتِمَّةُ الثَّلَاثِ مِمَّا عَلَّقَهُ خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ) فَإِنَّهُ قَالَ تَطْلُق بِالطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ وَيَلْغُو الْمُعَلَّقُ، لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي زَمَانٍ مَاضٍ (وَيَلْغُو قَوْلُهُ قَبْلَهُ) لِأَنَّهُ وَصَفَ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ يَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ بِهَا، فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهَا بِالشَّرْطِ قَبْلَهُ، فَتَلْغُوا صِفَتُهَا بِالْقَبْلِيَّةِ وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ إذَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا (خِلَافًا) لِأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ الشَّافِعِيِّ (وَجَمَاعَةٍ) مِنْ الشَّافِعِيَّةِ (قَالُوا لَا تَطْلُق أَبَدًا وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (السُّرَيْجِيَّةَ) لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِهَا، وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ، وَحُجَّتُهُ أَنَّ وُقُوعَ الْوَاحِدَةِ تَقْتَضِي وُقُوعَ ثَلَاثٍ قَبْلَهَا، وَذَلِكَ يَمْنَعُ وُقُوعَهَا فَإِثْبَاتُهَا يُؤَدِّي إلَى نَفْيِهَا، فَلَا تَثْبُتُ، وَلِأَنَّ إيقَاعَهَا يُفْضِي إلَى الدَّوْرِ؛
لِأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ يَقَعُ قَبْلَهَا ثَلَاثٌ، فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا، وَمَا أَدَّى إلَى الدَّوْرِ وَجَبَ قَطْعُهُ مِنْ أَصْلِهِ، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَكْثَرُونَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ النَّصِّ، وَقَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ شَيْخُ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْقَفَّالُ شَيْخُ الْمَرَاوِزَةِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: فَكَيْفَ تَسُوغُ الْفَتْوَى بِمَا يُخَالِفُ نَصَّ الشَّافِعِيِّ وَكَلَامَ الْأَكْثَرِ يَعْنِي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.